الابتعاد عن الإسكار وحفظ المكلّف عن التورّط فيه .
ومن هنا جاءت توسعة الأحكام والمناطات الثانوية لتكون بمثابة الدرع الواقي للمناطات الأصلية من الانهيار ؛ لأنّ لكلّ شيء حمىً ، وحمى المناطات تعميم أحكامها وتوسعتها « 1 » .
وبذلك حاول الملّا أن يضع حدّاً للجدل الدائر حول مصداقية بعض المناطات ، إذا كان انتفاؤها غير مؤثّر في بقاء حكمها كالإسكار في مثال الخمر الذي يبقى حكمه مستمرّاً رغم عدم تحقّق الإسكار في القطرة الواحدة منه .
وإلى هذا المعنى أشار المحقّق النائيني عندما قال : « يمكن انفكاك الحكم عنه [ الملاك ] أحياناً ، كما في وجوب العدّة على المطلّقة ؛ فإنّ ملاك وجوبها إنّما هو حفظ الأنساب وعدم اختلاط المياه ، وهذا الملاك وإن لم يكن مطّرداً وسائراً في جميع الموارد ، إلّاأنّ تمييز موارد الاختلاط عن غيرها لكونه عسراً في الغاية بل متعذّراً أحياناً ، جعل الشارع وجوب العدّة على نحو الإطلاق ؛ تحفّظاً على غرضه ، فوجوب العدّة في موارد عدم الخلط واقعاً وإن كان خالياً عن الملاك ، إلّاأنّ تشريع الحكم على الإطلاق ناشئ عن ملاك يقتضيه ، أعني به التحفّظ على الغرض » « 2 » .
تنكيس
( انظر : نكس )
تنكيل
( انظر : تعذيب ، تمثيل )
تنمّص
( انظر : حفّ )
هامش
( 1 ) مناط الأحكام ( ملّا نظر علي الطالقاني ) : 12 - 13 . ( حجرية ) .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 265 ، وإلى ذلك أشار السيد الخوئي قدس سره أيضاً في مصباح الأصول 2 : 93 .