ومنها : ما رواه جميل بن درّاج ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية ، قال : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة . . . » « 1 » .
واختار بعض الفقهاء الترتيب بينها في الفضل ، كما قال الشهيد الأوّل : « أفضله الجعرانة ؛ لإحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ، ثمّ التنعيم ؛ لأمره بذلك « 2 » ، ثمّ الحديبية ؛ لاهتمامه به » « 3 » .
ويمكن أن يستفاد الترتيب المزبور من النصوص « 4 » ، لكن نوقش فيها بعدم دلالتها على ذلك ؛ لأنّ فعله صلى الله عليه وآله وسلم أعمّ من الأفضليّة ، فضلًا عن الترتيب ؛ لأنّ الفعل مجمل الوجه ، إذ من الجائز أنّ إحرامه من المواضع المذكورة لأنّها كانت في طريقه ، أو لوجه آخر ، والأمر في الكلّ موجود من غير ترتيب . نعم ، أمره صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة بالإحرام من التنعيم يدلّ على أفضليّته « 5 » .
ثمّ صرّح الفقهاء بأنّ الميقات هو أدنى
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 297 ، ب 21 من أقسام الحجّ ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 11 : 213 ، ب 2 من أقسام الحجّ ، ح 4 .
( 3 ) الدروس 1 : 338 . وانظر : التذكرة 7 : 194 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 119 . وانظر : الوسائل 11 : 341 ، ب 22 من المواقيت .
( 5 ) مستمسك العروة 11 : 286 . وانظر : مجمع الفائدة 7 : 390 .