وقوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
« 1 » .
وقوله تعالى :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 2 » ، فقد صرّح بعض العلماء بأنّه يمكن حمل الآية على التنظيف الذي هو الطهارة لغةً ؛ فإنّ النظافة مطلوبة للشارع « 3 » .
وأمّا من السنّة فقد وردت روايات كثيرة في الترغيب على النظافة والتأكيد عليها :
منها : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . النظافة من الإيمان . . . » « 4 » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « تنظّفوا ؛ فإنّ الإسلام نظيف » « 5 » .
ومنها : قول جعفر بن محمّد عليهما السلام :
« . . . من أخلاق الأنبياء التنظيف . . . » « 6 » .
بل اعتبر التنظيف غاية لكثير من الأحكام الشرعية ، كاستحباب غسل اليدين قبل الأكل وبعده « 7 » ، واستحباب غسل الجمعة « 8 » ، واستحباب الغسل للمحرمة الحائض من الميقات « 9 » .
إلّاأنّه قد تعرض الكراهة عليه في بعض الموارد كما في تنظيف أظفار الميّت من الوسخ بالحك أو قصّ أظفاره ونتف إبطه ، أو تعرض عليه الحرمة كما في حرمة التنقية والاستنجاء بالمحترمات .
وسنتطرّق لعدد من مصاديق هذه الأحكام بنحو الإجمال فيما يلي :
1 - ما يخصّ النظافة الشخصية :
أ - غسل اليدين قبل الطعام وبعده :
يستحبّ أن يغسل الإنسان يديه قبل أن يأكل الطعام كما يستحبّ غسلهما بعد الأكل « 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 222 .
( 2 ) المدّثّر : 4 .
( 3 ) المسالك ( الفاضل الجواد ) 1 : 112 .
( 4 ) المستدرك 16 : 319 ، ب 92 من آداب المائدة ، ح 9 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 576 .
( 5 ) كشف الخفاء 1 : 288 .
( 6 ) المستدرك 14 : 294 ، ب 108 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . وانظر : الحدائق 23 : 150 .
( 7 ) مجمع الفائدة 11 : 336 .
( 8 ) المنتهى 2 : 465 .
( 9 ) السرائر 1 : 622 .
( 10 ) المهذّب 2 : 434 . السرائر 3 : 135 . الدروس 3 : 28 . جواهر الكلام 36 : 447 - 448 .