قبل أن يجفّ ؟ قال : « لا بأس به » « 1 » .
اللّهمّ إلّاأن تحمل هذه الأخبار على موافقة التقيّة ، كما يشهد له مداومة العامة عليه ، مع حمل البأس على إرادة نفي الحرمة ، وحمل ما دلّ على المسح بالثوب والقميص ونحو ذلك في مقابلة الردّ على مذهب أبي حنيفة من نجاسة ماء الوضوء ، أو أنّه ليس من التمندل ؛ إذ المراد به المسح بالمنديل فلا يشمل الثوب ونحوه .
أو تحمل على مسح خصوص الوجه لعارضٍ من العوارض كالريح المثيرة للتراب ، سيّما إذا كان في مكانٍ مظنّة النجاسة ، وربما يشير إليه اقتصارها على ذكر الوجه ، بخلاف اليدين لمكان كونها تحت الأكمام ؛ لأنّهم كانوا يوسعونها « 2 » .
( انظر : وضوء )
3 - تنشيف الميّت بعد غسله :
يستحبّ تنشيف بدن الميّت بثوبٍ نظيف ونحوه بعد الفراغ من الأغسال الثلاثة « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ؛ صوناً للكفن عن البللِ المؤدّي إلى سرعة الفساد « 5 » .
والمستند فيه الأخبار :
منها : خبر يونس عنهم عليهم السلام قال : « إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة . . . ثمّ نشّفه بثوبٍ طاهر » « 6 » .
ومنها : الرضوي : « . . . فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك ، وألقِ عليه ثوباً ينشّف به الماء عنه » « 7 » .
( انظر : غسل الميّت )
4 - تنشيف اليدين بعد غسلهما من الطعام :
من الأمور التي ذكرها الفقهاء في آداب الطعام والأكل تنشيف اليدين بعد غسلهما من الطعام بمنديلٍ « 8 » ونحوه ، فعن مرازم ،
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 473 - 474 ، ب 45 من الوضوء ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 2 : 346 .
( 3 ) القواعد 1 : 225 . كشف اللثام 2 : 254 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 78 ، م 283 .
( 4 ) المعتبر 1 : 277 . التذكرة 1 : 389 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 254 . وانظر : القواعد 1 : 225 .
( 6 ) الوسائل 2 : 480 ، 481 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 3 .
( 7 ) المستدرك 2 : 169 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 3 .
( 8 ) الشرائع 3 : 232 . المسالك 12 : 132 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 310 . رسالة توضيح المسائل ( البهجت ) : 501 .