للنجاسة ، وهو ظاهر غير واحدٍ من الفقهاء « 1 » ، بل يظهر من بعضهم أنّه مشهور « 2 » ؛ لقولهم عليهم السلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » « 3 » ، و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » « 4 » ، و « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 5 » .
2 - تنشيف بلل الوضوء عن أعضائه :
المشهور « 6 » كراهة تنشيف بلل الوضوء عن أعضائه ، بما يصدق عليه اسم التمندل ؛ لقول الإمام الصادق عليه السلام : « مَن توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضّأ ولم يتمندل حتى يجفّ وضوؤه كتبت له ثلاثون حسنة » « 7 » .
ونوقش بعدم دلالته على الكراهة ، بل أقصاه كون الترك أفضل « 8 » ، مع أنّه معارض بكثير من النصوص « 9 » المتضمّنة لفعل الإمام الصادق عليه السلام وأمره به ، فعن إسماعيل بن الفضل ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام توضّأ للصلاة ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثمّ قال : « يا إسماعيل ، افعل هكذا ؛ فإنّي هكذا أفعل » « 10 » .
ومداومة أمير المؤمنين عليه السلام عليه « 11 » مع ما في بعض الأخبار من نفي البأس عن مسح الوجه بالمنديل « 12 » .
وفي رواية أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ ، إذا كان الثوب نظيفاً » « 13 » .
وفي رواية محمّد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التمسّح بالمنديل
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 61 - 62 . المعتبر 1 : 126 . التذكرة 1 : 123 . المنتهى 1 : 264 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 16 .
( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 ، وفيه : « لا يترك » بدل « لا يسقط » .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 207 .
( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 206 ، وفيه : « بأمر » بدل « بشيء » .
( 6 ) الروض 1 : 126 ، وفيه : « يكره التمندل علىالمشهور » . مستمسك العروة 2 : 325 . مصباح الهدى 3 : 215 . مهذّب الأحكام 2 : 311 .
( 7 ) الوسائل 1 : 474 ، ب 45 من الوضوء ، ح 5 .
( 8 ) جواهر الكلام 2 : 345 .
( 9 ) مستمسك العروة 2 : 325 .
( 10 ) الوسائل 1 : 474 ، ب 45 من الوضوء ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 1 : 475 ، ب 45 من الوضوء ، ح 8 .
( 12 ) الوسائل 1 : 475 ، ب 45 من الوضوء ، ح 6 .
( 13 ) الوسائل 1 : 474 ، ب 45 من الوضوء ، ح 2 .