والحرم والمسجد الحرام يجب تنزيهها عن سفك الدماء « 1 » ، وعن دخول الكفّار ، وعن حمل السلاح أو إظهاره « 2 » ، بل تنزّه عن أن يُقتل فيها حيوان أو تقطع فيها شجرة .
فقد روى حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ألا إنّ اللَّه قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة ، لا يُنفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحلّ لقطتها إلّالمنشد . . . » « 3 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : حرم ، المسجد الحرام ، مكّة )
9 - تنزيه المشاهد والأضرحة والأماكن المشرّفة :
تلحق المشاهد المشرّفة للمعصومين عليهم السلام بالمساجد من حيث وجوب تنزيهها عن كلّ ما لا يليق بشأنها ، كالتنجيس وعدم المكث للجنب والحائض « 4 » ، واللغو والبيع والشراء وغيرها ، وعمّا يخالف تعظيمها وتشريفها ، بل ادّعي إلحاقها بالمسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » .
ويلحق بها قبور الأنبياء السابقين ، والأوصياء الماضين ، وقبور العلماء ، والشهداء ، وكذا تنزيه قبور المؤمنين « 6 » ، عن كلّ ما فيه إهانة أو هتك أو عدم الاحترام ، كالجلوس أو المشيء أو الاتّكاء عليها « 7 » ؛ فقد روى الفضل بن يونس الكاتب عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
« . . . كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً . . . » « 8 » .
وتنزيه هذه الإمكان عن الإهانة وهتك الحرمة ثابت بأدلّة لبّية ولفظية تراجع في محالّها .
( انظر : استخفاف ، هتك )
هامش
( 1 ) انظر : الغدير 11 : 47 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 13 : 326 .
( 3 ) الوسائل 12 : 557 ، ب 88 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) الذكرى 1 : 277 . الروض 1 : 223 .
( 5 ) انظر : الكافي في الفقه : 331 . كشف الغطاء 2 : 179 . جواهر الكلام 3 : 221 .
( 6 ) كشف الغطاء 2 : 133 . وانظر : العروة الوثقى 1 : 314 ، م 20 . مستمسك العروة 2 : 203 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 384 - 385 .
( 7 ) الخلاف 1 : 707 ، م 507 . المبسوط 1 : 266 . الذكرى 2 : 37 .
( 8 ) الوسائل 3 : 55 ، ب 33 من التكفين ، ح 1 .