الواردة في المقام « 1 » . ولكنّ البحث هنا في ثبوت الوقت بقول المنجّم ، فبعضهم تعرّض لذلك ، قال الشيخ المفيد : « علامة الزوال رجوع الفيء بعد انتهائه إلى النقصان ، وطريق معرفة ذلك بالأصطرلاب وميزان الشمس » « 2 » .
وقال ابن إدريس : « الأصطرلاب معناه مقياس النجوم » « 3 » .
هذا ، ولكن الحقّ أنّ القسمين الأخيرين خارجان عن بحث التنجيم بمعناه المصطلح ؛ لرجوعهما إلى الرجوع الحسّي ومشاهدة النجوم ، كما أشار إليه المحقّق النجفي بقوله : « إنّ الذي يرجع إليه في الوقت والقبلة مشاهدة النجم ، لا ظنون أهل التنجيم الكاذبة في أكثر الأوقات » « 4 » .
( انظر : وقت )
2 - التنجيم بمعنى توزيع الدَين :
يطلق التنجيم في الفقه بمعنى التقسيط وجعل ما يستحقّه الشخص من الحقّ نجماً نجماً .
وذلك يأتي في مواطن مختلفة من أبواب الفقه ، نحو الإجارة والمكاتبة والدية وغير ذلك .
قال العلّامة الحلّي : « الأجرة في عقد الإجارة الوارد على العين وإن كانت معجّلة بالشرط . . . لا يجب تسليمها في مجلس عقد الإجارة ، كما لا يجب تسليم الثمن في البيع ، وإن كانت في الذمّة ، فهي كالثمن في الذمّة في جواز الاستبدال ، وفي أنّه إذا شرط فيها التأجيل أو التنجيم كانت مؤجّلة أو منجّمة » « 5 » .
وقال الشهيد الثاني في عقد المكاتبة :
« سمّي هذا العقد كتابة لانضمام النجم فيها إلى النجم ، أو لأنّها توثّق بالكتابة من حيث إنّها منجّمة مؤجّلة ، وما يدخله الأجل يستوثق بالكتابة » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 63 . المنتهى 4 : 41 . جامع المقاصد 2 : 12 . المدارك 3 : 64 . الذخيرة : 190 . الحدائق 6 : 162 . الغنائم 2 : 157 . العروة الوثقى 2 : 251 - 253 ، م 1 . مستمسك العروة 5 : 68 - 70 .
( 2 ) المقنعة : 92 .
( 3 ) السرائر 1 : 203 .
( 4 ) جواهر الكلام 16 : 363 .
( 5 ) التذكرة 18 : 29 .
( 6 ) المسالك 10 : 413 - 414 . وانظر : عيون الحقائق الناظرة 1 : 368 .