ولكن ذهب السيّد الخوئي إلى بطلان هذين الوجهين - أي الأمر الثاني والثالث - وإن لم يكن الاعتقاد بهما موجباً للكفر ؛ لأنّه لا طريق لنا إلى كشف هذا المعنى في مقام الإثبات ، ولأنّ ذلك منافٍ لإطلاق الروايات الدالّة على حرمة العمل بعلم النجوم وجعلها علامة على الحوادث ، ومنافٍ للأخبار المتواترة الواردة على الحثّ على الدعاء والصدقات وسائر وجوه البرّ .
ومن الواضح أنّ الالتزام بهذين الوجهين إنكار لذلك ، وهو مستلزم للكفر من حيث إنّه تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
الأمر الرابع : أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف ، وإسناد التأثير إليها مجازاً ، وإنّما هي دلالات وأمارات جعلها اللَّه سبحانه دالّة على حدوث الحوادث في عالم الكون والفساد ، وليس لها تأثير أصلًا من جهة حركاتها وأوضاعها .
والظاهر أنّ هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه كفراً ، والأكثر على أنّه لا بأس به « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 250 - 253 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 80 . الحديقة الهلالية : 139 - 140 . مفتاح الكرامة 12 : 264 - 265 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 232 . تحرير الوسيلة 1 : 458 ، م 16 . مصباح الفقاهة 1 : 248 .