الاستطاعة ، وأمّا وقت أدائه وامتثاله فهو في أشهر الحجّ « 1 » .
الاستصحاب التنجيزي :
الاستصحاب التنجيزي في مقابل الاستصحاب التعليقي ، وهو الاستصحاب الجاري في الحكم المحرز ثبوته وفعليّته وشك في بقائه لانتفاء بعض الخصوصيّات التي يحتمل دخلها في الحكم المجعول ، فيستصحب بقاء ذلك الحكم في ظرف الشكّ . ومثاله : لو أحرزنا أنّ الماء المتغيّر بالنجاسة متنجّس وأحرزنا تغيّر هذا الماء بالنجاسة ، فإنّه يحصل القطع بتنجّس الماء ، فلو اتّفق زوال التغيّر عن الماء بنفسه واحتملنا أنّ تنجّس الماء المتغيّر بالنجاسة إنّما هو في ظرف التغيّر الفعلي فإنّه لا محالة يحصل الشكّ في بقاء فعلية التنجّس للماء وحينئذٍ يجري استصحاب بقاء فعلية التنجّس للماء ، وهذا الاستصحاب هو المعبّر عنه ب ( الاستصحاب التنجيزي ) « 2 » .
وفي مقابله الاستصحاب التعليقي ، وهو عبارة عن استصحاب الحكم المعلّق الذي لم يبلغ مرتبة الفعلية « 3 » .
ومثاله المعروف : العصير العنبي إذا غلى يحرم ، فإذا جفّ العنب وصار زبيباً وغلى بالنار هل يحرم أم لا ؟ فالذين ذهبوا إلى جريان الاستصحاب التعليقي حكموا بحرمة الزبيب المغلي ، وقالوا : إنّ هذا الزبيب كان يحرم سابقاً - أي لمّا كان عنباً - إن غلى ، والآن نشكّ في بقاء تلك الحرمة فنستصحبها ، فالمستصحب هنا هو الحرمة المعلّقة على الغليان والمشروطة ب ( إن ) الشرطية .
وقد واجه هذا الاستصحاب عدّة اعتراضات تقدّم ذكرها في مصطلح ( استصحاب ) فراجع .
تنجيز القضية الحملية :
يطلق التنجيز على القضية الحملية مقابل القضية الشرطية ؛ وذلك لأنّ ثبوت محمولها لموضوعها لا يناط بشيء بل يثبت المحمول للموضوع في موردها ابتداءً « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الأصول : 100 - 101 . نهاية الدراية ( الأصفهاني ) 2 : 72 . المحاضرات 2 : 330 ، 353 . المعجم الأصولي 1 : 575 .
( 2 ) المعجم الأصولي 1 : 153 .
( 3 ) المعجم الأصولي 1 : 151 .
( 4 ) المعجم الأصولي 1 : 575 .