الشرعي يتنجّز علينا ويكون المكلّف مسؤولًا عن امتثاله « 1 » .
( انظر : ظنّ ، قطع )
وهناك حالة ثالثة ادّعي ثبوت التنجيز فيها بغير واسطة الجعل الشرعي للظن ، وهذه الحالة هي المعبّر عنها ب ( الاحتياط العقلي ) في الشبهات البدوية ، حيث تبنّى الشهيد الصدر أنّ الحكم الواصل بواسطة الظن غير المعتبر - بل وكذلك الاحتمال - منجّز عقلًا ؛ وذلك بدعوى أنّ حقّ الطاعة المولوية يتّسع ويشمل الأحكام المظنونة والمحتملة ، فالظن والاحتمال ينقّحان موضوع التنجيز وعندها يدرك العقل - بواسطة إدراكه لحقّ الطاعة المطلقة - لزوم الاحتياط والذي هو التنجيز ، وهذا ما اصطلح عليه ب ( حقّ الطاعة المولوية ) « 2 » .
وأمّا التنجيز مقابل التعليق فمعناه الإطلاق والفعلية وعدم الإناطة بشيء « 3 » ، ويقابله التقييد والإناطة والشرط والتقدير .
وإطلاق التنجيز بهذا المعنى كثير ، وموارده كما يلي :
1 - الوجوب المنجّز في مقابل الوجوب المشروط ، وهو الذي يكون ثبوته لموضوعه غير منوط ولا معلّق بشيء ، كثبوت الحرمة للخمر والحلّية للماء والوجوب للصلاة ونحو ذلك . وهذا ما يعبّر عنه بالواجب المطلق في مقابل الواجب المشروط الذي يكون ثبوته لموضوعه منوطاً بشيء كوجوب الصوم المشروط بدخول شهر رمضان مثلًا « 4 » .
2 - الواجب المنجّز في مقابل الواجب المعلّق ، وهو الذي تكون صحّة الإتيان به غير منوطة بوقت متأخّر عن وقت الوجوب ، كما في الصلاة فإنّ وقت وجوبها هو وقت امتثالها وإتيانها ، بخلاف الواجب المعلّق فإنّ وقت أدائه وامتثاله يكون متأخّراً عن وقت وجوبه كما في الحجّ ، فإنّ وقت وجوبه عند تحقّق
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 29 . كفاية الأصول : 257 . بحوث في علم الأصول 4 : 28 - 34 . دروس في علم الأصول 1 : 186 . المعجم الأصولي 1 : 573 - 574 .
( 2 ) انظر : بحوث في علم الأصول 5 : 24 - 29 . المعجم الأصولي 1 : 574 .
( 3 ) المعجم الأصولي 1 : 575 .
( 4 ) انظر : كفاية الأصول : 95 . المحاضرات 2 : 324 . المعجم الأصولي 1 : 575 .