فيستوفى لنفوذ القضاء الشرعي ، والشبهة لا تسقطه « 1 » .
ولمرسل جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام قال : « في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً » « 2 » .
واحتمل بعض عدم الاستيفاء ؛ لاختلال الظنّ الذي حصل بالبيّنة وعدم استقرار الحكم « 3 » .
ج - التناقض في الشهادة بعد الاستيفاء :
إذا وقع التناقض في الشهادة بعد الحكم والاستيفاء فإنّه لا يبطل الحكم ، سواء كان المشهود به مالًا أو عقوبة « 4 » .
وادّعي الإجماع بقسميه عليه « 5 » ؛ لنفوذ الحكم بالاجتهاد ، فلا ينقض بالاحتمال ، ولأنّ شهادتهم إقرار ، ورجوعهم إنكار ، والإنكار بعد الإقرار غير مسموع ، ولأنّ الشهادة أثبتت الحقّ فلا يزول بالطارئ كالفسق والموت « 6 » .
مضافاً إلى مرسل جميل المتقدّم ، والنبوي الخاصّ ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : « من شهد عندنا بشهادة ثمّ غيّر ، أخذناه بالأولى وطرحنا الأخرى » « 7 » .
وخبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ بأوّل الكلام دون آخره » « 8 » .
وللفقهاء تفاصيل في مختلف مسائل الرجوع عن الشهادة وتضمين الشهود بسبب رجوعهم تنظر في مصطلح ( رجوع ، شهادة ، ضمان ) .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 297 . كشف اللثام 10 : 374 .
( 2 ) الوسائل 27 : 326 ، ب 10 من الشهادات ، ح 1 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 374 . وانظر : المسالك 14 : 297 .
( 4 ) المسالك 14 : 298 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 222 .
( 6 ) المسالك 14 : 298 . وانظر : جواهر الكلام 41 : 222 .
( 7 ) الوسائل 27 : 333 ، ب 14 من الشهادات ، ح 4 .
( 8 ) التهذيب 6 : 310 ، ح 853 . الوسائل 27 : 216 ، ب 4 من آداب القاضي ، ح 3 ، وفيه : « لا يأخذ » بدل « يأخذ » .