الدنيا ، وإن كان مسيئاً أو غير عارف صار في بعض الدوابّ المتعبة في الدنيا ، أو هوام مشوّهة الخلقة ، وليس عليهم صوم ولا صلاة ، ولا شيء من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته ، وكلّ شيء من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة ، وكذلك الميتة والخمر والدم ، فاستقبح مقالتهم كلّ الفرق ، ولعنهم كلّ الأمم ، فلمّا سئلوا الحجّة زاغوا وحادوا ، فكذّب مقالتهم التوراة ، ولعنهم الفرقان . . . » « 1 » .
وتفصيله في كتب العقائد .
3 - تناسخ الحقوق :
قلنا إنّ هذا ما ورد في كلام الشهيد الأوّل حيث قال : « ولو أقرّ لميّت لم يعاصره ، سمع ؛ لجواز تناسخ الحقوق . ولو أقرّ لأيّ قبيلة منحصرة صحّ ، وإن كانوا غير محصورين كقريش وتميم أمكن الصحّة ، ويصرف إلى من يوجد منهم ، ويلزم منه صحّة الإقرار لآدم جرياً على التناسخ ، وفيه بعد ، فإن قلنا به أمكن كونه لبيت المال ؛ لأنّه المعدّ لمصالح بني آدم ، ويشكل بخروج أهل الذمّة حينئذٍ ، ولم أقف في ذلك على كلام » « 2 » .
ونحن أيضاً لم نقف على من تعرّض للمسألة من الفقهاء .
والظاهر أنّ مقصوده من تناسخ الحقوق توارثها وانتقالها من سابق إلى لاحق وعدم ، سواء في طرف من له الحقّ أو من عليه الحقّ ، فإذا كان مالًا لشخص انتقل إلى وارثه بالتناسخ ، وإذا كان مالًا على شخص انتقل إلى تركته بعد الموت فيجب على وارثه إخراجه منها ودفعه إلى صاحب الحقّ أو وارثه ، وهذا حكم ثابت على القاعدة في موارده يراجع في محالّه .
تنافي
( انظر : تعارض )
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 231 - 232 .
( 2 ) الدروس 3 : 132 .