تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

4 - تمريض غير المماثل :

لو كان الممرّض غير مماثل للمريض ، فإن كانت زوجته فلا بأس به حينئذٍ ، وإن استلزم النظر إلى العورة ولمسها ، وكذا العكس ، أي إذا كان الممرّض زوجاً للمريضة . وأمّا غيرها ، ففي مقام المداواة لا بأس بالتمريض ولمس المريض إذا لم يوجد ممرّض مماثل ، أو كانت الممرّضة أرفق بالمريض من الممرّض ، ولكن على الممرّض أو الممرّضة أن لا تمسّ عورة المريض إلّامن وراء حائل . كما أنّ على الممرّضة أن تستعين في مسّ سائر جسد المريض أيضاً بالحائل كأن تلبس القفاز « 1 » . إذاً يجوز لغير المماثل التمريض إذا كانت هناك ضرورة تدعو إليه وإلّا فلا يجوز « 2 » . وكذلك لو اقتضى الأمر عند معالجة المريض في المشفى إلى مسّ الممرّضة له ، كأن يكون بجسّ النبض أو قياس ضغط الدم ، فإن أمكن أن يستعين للمس بحائل يلبسه فذاك ، وإلّا فإن كانت هناك ضرورة تدعو فلا بأس ، وإلّا فلا يجوز « 3 » . وكذا الحكم في هذه الحالات إذا كان المريض امرأة والممرّض رجلًا « 4 » . ولو كان الجرح في العورة ويحتاج إلى التضميد فعلى المريض أن يطلب من الممرّض - رجلًا كان أو امرأة - أن يلبس قفّازاً أو يضع حائلًا ليحول دون لمس العورة ، وإن لم يتيسّر ذلك جاز اللمس بمقدار ما تدعو إليه ضرورة التضميد « 5 » .

5 - ما يرخّص فيه للممرّض :

أ - ترك الجمعة والجماعة من أجل التمريض :

صرّح الفقهاء بجواز ترك الجمعة والجماعة للعذر وإن كانت واجبة « 6 » ،
هامش
( 1 ) فقه الأعذار الشرعية : 221 ، تعليقة التبريزي . ( 2 ) فقه الأعذار الشرعية : 221 . صراط النجاة 1 : 355 . ( 3 ) صراط النجاة 1 : 355 . الفتاوى الميسّرة : 298 . ( 4 ) صراط النجاة 1 : 355 ، تعليقة التبريزي . الفتاوى الميسّرة : 298 . ( 5 ) الفتاوى الميسّرة : 298 . ( 6 ) التذكرة 4 : 231 - 232 . الذكرى 4 : 112 . مفتاح‌الكرامة 12 : 305 .