على الأجير عيناً أو كفاية وجوباً ذاتياً فلا يجوز فيها أخذ الأجرة ، وبين الواجبات التوصّلية الكفائية ، كالصناعات الواجبة كفاية لانتظام المعاش فيجوز فيها الأخذ « 1 » .
وهناك من فصّل بين ما كان الغرض الأهم منه الآخرة فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، وبين ما كان الغرض الأهم منه الدنيا فيجوز أخذها « 2 » .
وفصّل الشيخ الأنصاري بين الواجب العيني التعييني والكفائي التعبّدي ، فلا يجوز أخذ الأجرة فيهما ، وبين الواجب الكفائي التوصّلي والواجب التخييري فيجوز « 3 » .
في حين ذهب السيّد الخوئي إلى جواز أخذ الأجرة على الواجب مطلقاً ، ما لم يدلّ دليل على عدم جواز الأخذ - كما في بعض الموارد - ولزوم الإتيان به مجّاناً « 4 » .
3 - مسؤولية الممرّض وضمانه :
التلف الحاصل على المريض بسبب إهمال الممرّض أو تقصيره عن أداء ما عليه من المسؤوليات يكون على ثلاثة أنحاء :
فتارة يكون تقصيره مستنداً إلى عدم توجيهات الطبيب اللازمة ، فإنّه لا شكّ في ضمان الطبيب هنا ؛ لكونه من مصاديق قوّة السبب على المباشر .
وأخرى يكون بسبب تقصيره بعد معرفة وظيفته ومسؤوليته ، أو لا يكون مأذوناً من قبل المريض أو وليّه بتنفيذ أمر الطبيب وإرشاده ، ولا شكّ في ضمانه هنا ؛ لكونه المباشر في ذلك .
وثالثة : يكون بسبب استخدام من ليس له خبرة بأمر التمريض من قبل الطبيب أو مدير المستشفى ، والضمان هنا أيضاً ثابت « 5 » .
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 83 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 161 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 135 ، 136 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 1 : 460 . مباني تكملة المنهاج 1 : 4 . مستند العروة ( الإجارة ) : 373 ، 378 .
( 5 ) بحوث فقهية مهمّة : 313 . المنهاج ( سعيد الحكيم ) 2 : 140 .