المرأة منيّ رجل في فرجها أثمت ولحق بها الولد ولم يلحق بصاحب المني ، وكذا الحكم لو أدخلت منيّ زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها في ذلك » ، حتى أنّه قدس سره منع تزويجه مع المتولّد من مائه إذا كان أنثى من جهة الربيبة لا البنت ، حيث قال : « وإذا كان الولد أنثى جاز لصاحب المنيّ تزويجها في الصورة الأولى [ إدخال منيّ الأجنبي ] دون الثانية [ ادخال منيّ زوجها ] لأنّها ربيبة إذا كان قد دخل بامّها » « 1 » .
ولم يفرّق القائلون بالإلحاق بين التلقيح في حياة الزوج أو بعد وفاته أثناء العدّة لا بعد انقضائها « 2 » ، إطلاقاً أو تصريحاً .
نعم ، قيّده السيّد السبزواري بقوله : « إذا كانت الزوجة مؤتمنة ولم تتزوّج بعد وفاة زوجها ولم يدخل بها أحد وكان المني محفوظاً ولم يشتبه بغيره ، يلحق المولود بالرجل المتوفّى » . نعم ، لا كلام في أنّه لا يرث من أبيه « 3 » إذا وقع التلقيح بعد موته .
أمّا الصورة الثانية : - أي التلقيح بين الأجنبيين - فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أقوال :
الأوّل : ينتسب الولد من قبل الأب إلى صاحب النطفة ، وزوج المرأة لا صلة له بالمولود . ويثبت بينهما جميع أحكام النسب وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرّماً « 4 » .
وتدلّ عليه عدّة روايات :
منها : خبر محمّد بن مسلم ، قال :
سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السلام يقولان :
« بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليه السلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد ، أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا :
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 300 ، م 4 .
( 2 ) للاتّفاق على انتهاء الزوجية بانتهاء العدّة ، فيدخل في الصورة الثانية .
( 3 ) مهذّب الأحكام 30 : 327 .
( 4 ) الشرائع 4 : 161 . المسالك 14 : 421 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 427 ، م 43 . جامع المسائل ( اللنكراني ) : 560 . أجوبة الاستفتاءات 2 : 71 . وانظر : مهذّب الأحكام 27 : 316 . المنهاج ( التبريزي ) 1 : 441 ، م 43 . المنهاج ( الوحيد ) 2 : 484 ، م 43 . المنهاج ( السيستاني ) 3 : 115 ، م 380 ، 381 .