عليها وتأثير أخلاقها ودينها ، وأنّه لابدّ من انتخاب المسلمة الحسنة الخلق « 1 » .
ثمّ إنّ البحث في النسب يقع ضمن الأمور التالية :
1 - تحديد أب المتولّد من التلقيح الاصطناعي :
تقدّم أنّ عملية التلقيح لها صور مختلفة يبحث فيها عن نسب المتولّد من التلقيح تارة بالنسبة إلى صاحب الحيمن ، وأخرى بالنسبة إلى صاحبة البويضة ، وثالثة بالنسبة إلى صاحبة الرحم .
والبحث الآن بالنسبة إلى صاحب الحيمن ( الأب ) .
والتقسيم الرئيسي لبيان حكم نسب المتولّد من التلقيح بصاحب المنيّ مع قطع النظر عن الحرمة والحلّية لعملية التلقيح أنّ التلقيح يفرض له حالتان :
إحداهما : أن يتم التلقيح بين الرجل وحليلته ، حيّين كانا أو ميّتين أو أحدهما حيّاً والآخر ميّتاً مع القول ببقاء الزوجية في عدّة الوفاة ، تمّ التكوين خارج الرحم - كالأرحام الاصطناعية - أو داخل رحم الزوجة أو الحليلة أو رحم غيرها .
ثانيتهما : أن يتم بينه وبين امرأة أخرى أجنبية معلومين كانا أو مجهولين أو أحدهما معلوماً دون الآخر .
وبعبارة أخرى : أنّ التلقيح تارة يكون بماء الزوج ونحوه ، وأخرى بماء الأجنبي .
أمّا الصورة الأولى : - أي التلقيح بين الرجل وحليلته - فلا ريب في إلحاق الولد بصاحب المنيّ وكونه أباً له وترتّب جميع أحكام النسب ، وعليه اتّفاق كلّ من تعرّض للمسألة تصريحاً أو تلويحاً « 2 » إلّا السيّد الحكيم حيث حصر النسبة إلى الأب بالمباشرة الجنسية بواسطة العضو التناسلي أو سبق الماء أثنائها ، فقال : « إذا أدخلت
هامش
( 1 ) التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 124 .
( 2 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 1 . إرشاد السائل : 169 . مهذّب الأحكام 25 : 252 . المسائل المنتخبة ( التبريزي ) : 425 ، م 43 - 45 . المسائل المستحدثة ( صادق الروحاني ) : 12 ، 15 . كلمة التقوى 4 : 453 ، و 7 : 235 . التلقيح الصناعي ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 5 - 6 : 114 - 115 ، 121 .