والحكم يختلف باختلاف صوره :
فالتلقيح إمّا يكون داخل الرحم ، أو يكون خارجه « 1 » بلا زرع في الرحم بأن يكون التلقيح والنمو في الرحم الصناعي إلى أن يتولّد ، أو مع الزرع في الرحم من الإنسان أو الحيوان .
والإنسان في جميع الفروض إمّا معلوم أو مجهول .
والتلقيح أو الزرع في الإنسانين إمّا يقع بين الرجل وحليلته أو بينه وغيرها ، مع الإذن والرضا أو لا معهما ، في حياتهما أو بعد مماتهما أو بعد موت أحدهما .
وصاحبة الرحم إمّا أن تكون نفس صاحبة البويضة أو غيرها ، ذات بعل أو خليّة ، من أرحام أحد الطرفين أو غيرها ، وكونهما مسلمين أو كافرين أو مختلفين ، وهكذا .
فمن ضرب بعض الصور في بعض آخر تنتج صوراً كثيرة تختلف في أحكامها ونتائجها « 2 » .
وإليك الصور المهمّة منها فيما يلي :
الصورة الأولى - تلقيح الزوجة بماء زوجها :
لو كان التلقيح بين الزوج وزوجته ، فتارة ينظر إليه بلحاظ ما تشتمل عليه عملية التلقيح الاصطناعي من أفعال محرّمة ، من قبيل النظر إلى ما يحرم النظر إليه ، أو اللمس المحرّم ، أو الاستمناء ونحو ذلك .
وأخرى ينظر إلى التلقيح بنفسه ، أي مع قطع النظر عمّا يقارنه من أمور محرّمة خارجة عن حقيقته .
فبناءً على اللحاظ الأوّل وكونه مشتملًا على محرّم فقد صرّح الفقهاء بعدم الجواز « 3 » .
هامش
( 1 ) قال في ما وراء الفقه ( 6 : 12 ) : « وليس في عمليةالتلقيح الخارجية إشكال من الناحية الفقهية ، أعني : جمع البويضة والحويمن في مجال صناعي للتلقيح ، وإنّما الإشكال فيما قبل ذلك وفيما بعده في كثير من الصور » .
( 2 ) ما وراء الفقه 6 : 9 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 559 ، م 1 . إرشاد السائل : 169 . مهذّب الأحكام 25 : 247 . جامع المسائل ( اللنكراني ) : 560 . المسائل المنتخبة ( التبريزي ) : 426 ، م 45 . الفتاوى الجديدة 1 : 426 .