تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو امتنع الوكيل عن تسليم مال الوكالة ثمّ ادّعى تلفه قبل امتناعه ، فقد اختار جماعة عدم قبول دعواه حتى مع البيّنة ، لتكذيبه لهذه البيّنة بامتناعه عن تسليم المال أوّلًا ؛ لأنّ الامتناع من التسليم فرع وجود المال وعدم تلفه ، فكيف ينفي وجوده بعد ذلك بدعوى تلفه « 1 » . وذهب المحقّق الحلّي إلى قبول قوله مع البيّنة « 2 » ؛ لعموم البيّنة على المدّعي ، خصوصاً إذا أظهر لإقراره الأوّل وجهاً معقولًا كنسيان حدوث التلف فيه « 3 » . وأورد عليه : بأنّ المتيقّن من قبول بيّنة المدّعي عدم تكذيبه لمفادها قبل ذلك ، مضافاً إلى أنّ قبولها معارض بحجّية إقراره على نفسه بما يخالفها « 4 » . ولو ادّعى الوكالة في قبض عين من غريم فصدّقه الغريم فأعطاها إيّاه ، ثمّ تلفت بيد الوكيل ، فأنكر المالك وكالته ، جاز للمالك الرجوع في تلفها إلى أيّهما شاء ؛ لتعدّيهما بحسب الظاهر . ولا يرجع أحدهما على الآخر ؛ لأنّ الوكيل عالم ببراءة ذمّة الغريم ، والغريم
هامش
( 1 ) نسبه إلى جماعة في جواهر الكلام 27 : 425 . ( 2 ) الشرائع 2 : 203 . ( 3 ) جواهر الكلام 27 : 425 . ( 4 ) جواهر الكلام 27 : 425 .