معترف بحقّ الوكيل في أخذه العين منه بالوكالة ، رغم تلفها بيده من دون تفريط « 1 » .
هذا إذا ادّعى الوكالة في قبض المال المعيّن ، وأمّا لو ادّعاها في قبض الدين الذي في الذمّة فلا يحقّ للمالك إلّامراجعة الغريم ؛ لأنّ الوكيل كان قد ادّعى الوكالة في قبض شيء في الذمّة فهو لم يقبض عين مال المالك من الغريم ، ولا يتعيّن ما في الذمّة إلّابقبض المالك أو قبض وكيله ، والمفروض إنكار المالك لوكالة القابض فلا يكون المال ملكاً له ولا يحقّ له المطالبة به .
نعم ، للغريم مراجعة الوكيل في انتزاع العين التي أخذها منه إلّاإذا تلفت من دون تفريط منه ، فلا يكون الوكيل ضامناً للغريم ؛ لاعترافه بوكالته في قبضها « 2 » .
تلفّظ
( انظر : لفظ )
تلفيق
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
التلفيق : مصدر لفّق بمعنى الضمّ ، يقال :
لفّق الشقّتين لفقاً ولفّقهما ، أي ضمّ إحداهما إلى الأخرى فخاطهما « 3 » ، وكلاهما لفقان ما داما منضمّين ، وإذا تباينا بعد التلفيق ، يقال : انفتق لفقهما « 4 » ، فالانفتاق يكون ضدّ التلفيق .
ويأتي أيضاً بمعنى الكذب والاختلاق ، فيقال : أحاديث ملفّقة ، أي أكاذيب مزخرفة « 5 » .
اصطلاحاً :
وفي الاصطلاح يستعمل في نفس المعنى اللغوي ، فاستعملوه بمعنى ضمّ مسافتين أو زمانين وغير ذلك .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
التفريق :
وهو جعل شيء مفارقاً لغيره حتى كأنّه جعل بينهما فرقاً بعد فرق حتى تباينا ، فالتفريق ضدّ التلفيق والجمع « 6 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تارة يستعمل التلفيق في الزمان حيث يؤخذ في الأدلّة ظرفاً للحكم كما في تحديد الحيض ، أو الاعتكاف ، أو الإقامة أو غير ذلك .
وهل يراد خصوص الزمان الممتدّ بين طلوع الشمس وغروبها أو يكفي الملفّق من النهار والليل ؟
وأخرى يستعمل التلفيق في غير الزمان نحو التلفيق في نصاب الزكاة ، وموارده كالتالي :
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 202 . المسالك 5 : 286 . جواهر الكلام 27 : 418 .
( 2 ) انظر : الشرائع 2 : 202 . المسالك 5 : 286 . جواهر الكلام 27 : 418 .
( 3 ) لسان العرب 12 : 306 . وانظر : العين 5 : 165 .
( 4 ) العين 5 : 165 .
( 5 ) الصحاح 4 : 1550 . لسان العرب 12 : 307 .
( 6 ) معجم الفروق اللغوية : 402 - 403 .