فلا تجري فيما إذا كان التلف قبل القبض بلا إشكال « 1 » ؛ لدخوله حينئذٍ في قاعدة ( تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ) .
وبذلك يتّضح الفرق بين قاعدة التلف زمان الخيار وبين قاعدة التلف قبل القبض ، فإنّ مورد الأولى التلف بعد القبض والثانية قبله .
ورغم عدم مساعدة السيرة العرفية على هذه القاعدة ، إلّاأنّه ورد التعبّد بها « 2 » في عدّة روايات :
منها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوماً أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع الثمن ، على مَن يكون الضمان ؟ فقال : « ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد والدابّة أو يحدث فيه حدث ، على مَن ضمان ذلك ؟ فقال : « على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري » « 4 » .
وروى مثل ذلك الحسن بن محبوب ، إلّا أنّه قال : « ويصير المبيع للمشتري ، شرط البائع أو لم يشترطه » « 5 » .
ومنها : ما رواه عبد اللَّه بن الحسن بن زيد عن علي بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليهم السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط ، قال :
يستحلف باللَّه ما رضيه ، ثمّ هو بريء من الضمان » « 6 » .
ومنها : مرسلة الحسن بن علي بن رباط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيّام فهو من مال البائع » « 7 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 181 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 6 : 245 .
( 3 ) الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 18 : 14 - 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 5 .