وجنساً ، فإن امتنع من أخذه ثمّ تلف كان تلفه منه « 1 » .
نعم ، ذهب جماعة إلى اشتراط ذلك بمراجعة حاكم الشرع بعد امتناع البائع من قبضه « 2 » ، بل قيل : إنّه المشهور بينهم « 3 » .
بينما يظهر من إطلاق آخرين عدم اشتراط المراجعة « 4 » ؛ ولعلّه لعدم ثبوت ولاية حاكم الشرع في المقام ، مضافاً إلى إطلاق ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) .
وكذا الحكم لو كان المبيع هو المؤجّل وحلّ أجله ومكّن البائع المشتري منه فامتنع من أخذه فتلف ، فإنّه يكون من مال المشتري « 5 » .
بل وكذا الحكم في كلّ حقّ حالّ أو مؤجّل دفع وامتنع صاحبه من أخذه بعد حلول أجله ، فإنّ تلفه يكون منه « 6 » .
واستشكل المحقّق النجفي في ذلك ، مدّعياً عدم صلاحية شيء ممّا ذكر لأن يكون قاطعاً لأصالة عدم براءة ذمّة من عليه الحقّ بمجرّد تمكين صاحب الحقّ منه ، مضافاً إلى أصالة عدم تحقّق الملكية بمجرّد ذلك « 7 » .
وفي بيع الخيار - وهو أن يبيع شيئاً ويشترط الخيار لنفسه مدّة بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع - قالوا : لو تلف المبيع كان من المشتري سواءً كان قبل الردّ أو بعده ، ونماؤه أيضاً له مطلقاً « 8 » .
وفي سقوط خيار البائع حينئذٍ خلاف .
هذا في تلف المبيع ، وأمّا في تلف الثمن فتارة يكون بعد الردّ إلى المشتري وقبل الفسخ ، وأخرى يكون قبل الردّ .
فإن كان بعد الردّ وقبل الفسخ فقد ذكر بعضهم أنّ مقتضى كون التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له أن يكون التلف
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 26 .
( 2 ) المبسوط 2 : 140 . السرائر 2 : 288 . القواعد 2 : 55 . جامع المقاصد 4 : 248 . الروضة 3 : 521 - 522 .
( 3 ) جواهر الكلام 23 : 117 .
( 4 ) المقنعة : 595 . النهاية : 388 . الوسيلة : 257 . الشرائع 2 : 26 . المختصر النافع : 147 .
( 5 ) الشرائع 2 : 26 . جواهر الكلام 23 : 119 .
( 6 ) الشرائع 2 : 26 .
( 7 ) جواهر الكلام 23 : 119 .
( 8 ) المختصر النافع : 145 . كشف الرموز 1 : 458 . المهذّب البارع 2 : 374 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 127 .