تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الإجماع بالعمل بها « 1 » ، وإن كان ربما يظهر التردّد من المحقّق الأردبيلي الذي استشكل في المسألة بسبب وقوع التلف في ملك المشتري ، فالقاعدة تقتضي كونه من ماله « 2 » . وقد استدلّوا لهذه القاعدة - مضافاً إلى الإجماع المتقدّم - بالسنّة وبناء العقلاء : أمّا السنّة فبروايات : منها : المرسلة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 3 » . وهي وإن كانت ضعيفة بالإرسال ، إلّا أنّه قيل بانجبارها بعمل الفقهاء « 4 » . لكن السيّد الخوئي نفى انجبارها بذلك « 5 » ، انطلاقاً من مبناه المعروف من عدم انجبار الأخبار الضعاف بعمل الفقهاء ، بينما نفى المحدّث البحراني وجود هذه الرواية في كتب الشيعة « 6 » . ومنها : ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، مِن مال مَن يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 7 » . وهي وإن كانت ضعيفة بجهالة عقبة بن خالد ومحمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، إلّا أنّها منجبرة أيضاً بعمل المشهور ، كما قيل « 8 » . والإشكال المتقدّم من عدم انجبار السند بعمل الفقهاء يجري هنا أيضاً . ومنها : ما رواه علي بن يقطين : أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال :
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 195 . جواهر الكلام 23 : 83 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 419 . ( 3 ) المستدرك 13 : 303 ، ب 9 من الخيار ، ح 1 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 14 : 308 . جواهر الكلام 23 : 83 . منتهى الأصول 2 : 112 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 32 . ( 6 ) الحدائق 19 : 76 . ( 7 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 . ( 8 ) مفتاح الكرامة 14 : 308 .