الإجماع بالعمل بها « 1 » ، وإن كان ربما يظهر التردّد من المحقّق الأردبيلي الذي استشكل في المسألة بسبب وقوع التلف في ملك المشتري ، فالقاعدة تقتضي كونه من ماله « 2 » .
وقد استدلّوا لهذه القاعدة - مضافاً إلى الإجماع المتقدّم - بالسنّة وبناء العقلاء :
أمّا السنّة فبروايات :
منها : المرسلة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 3 » .
وهي وإن كانت ضعيفة بالإرسال ، إلّا أنّه قيل بانجبارها بعمل الفقهاء « 4 » .
لكن السيّد الخوئي نفى انجبارها بذلك « 5 » ، انطلاقاً من مبناه المعروف من عدم انجبار الأخبار الضعاف بعمل الفقهاء ، بينما نفى المحدّث البحراني وجود هذه الرواية في كتب الشيعة « 6 » .
ومنها : ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل اشترى متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع ، مِن مال مَن يكون ؟ قال :
« من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ ماله إليه » « 7 » .
وهي وإن كانت ضعيفة بجهالة عقبة بن خالد ومحمّد بن عبد اللَّه بن هلال ، إلّا أنّها منجبرة أيضاً بعمل المشهور ، كما قيل « 8 » .
والإشكال المتقدّم من عدم انجبار السند بعمل الفقهاء يجري هنا أيضاً .
ومنها : ما رواه علي بن يقطين : أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال :
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 195 . جواهر الكلام 23 : 83 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 419 .
( 3 ) المستدرك 13 : 303 ، ب 9 من الخيار ، ح 1 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 14 : 308 . جواهر الكلام 23 : 83 . منتهى الأصول 2 : 112 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 32 .
( 6 ) الحدائق 19 : 76 .
( 7 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 14 : 308 .