كفّيه « 1 » ، وبخبر جميل « 2 » .
وأمّا استحباب ضمّ الأصابع حين الرفع فالظاهر اتّفاق الفقهاء عليه ما عدا الإبهام « 3 » .
وقد نسبه بعضهم إلى الأكثر « 4 » ، بل ادّعى الشيخ الطوسي الإجماع عليه « 5 » .
ويدلّ عليه ما رواه حمّاد بن عيسى في وصف صلاة أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث قال :
فقام مستقبل القبلة منتصباً ، فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه « 6 » .
قال الشيخ الأنصاري : « فإنّ الظاهر منها - بقرينة ورودها في بيان حدود الصلاة الكاملة - كون الضمّ كالإرسال مقدّمة للرفع مضمومة الأصابع ، مع أنّه لو فرّقه في حال الرفع لحكاه حمّاد » « 7 » .
5 - إسماع الإمام مَن خلفَه بها
: يستحبّ للإمام أن يجهربتكبيرة الإحرام على وجه يسمع من خلفه افتتاحه « 8 » إجماعاً « 9 » .
ويستدلّ له بجملة من الروايات :
منها : عموم ما دلّ على استحباب إسماع الإمام من خلفه كلّ ما يقول كصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول . . . » « 10 » .
ومنها : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في صحيحة الحلبي : « . . . وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً » « 11 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 27 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قوله عزّوجلّ :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
فقال بيده هكذا ، يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة . الوسائل 6 : 30 ، ب 9 ، من تكبيرة الإحرام ، ح 17 . وانظر : مستمسك العروة 6 : 87 .
( 3 ) الحدائق 8 : 51 . جواهر الكلام 9 : 237 . مصباح الفقيه 11 : 499 .
( 4 ) الرياض 3 : 366 . مستند الشيعة 5 : 33 .
( 5 ) الخلاف 1 : 321 ، م 73 .
( 6 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 302 - 303 .
( 8 ) المبسوط 1 : 152 . القواعد 1 : 272 . جامع المقاصد 2 : 240 . المدارك 3 : 323 . جواهر الكلام 9 : 228 . مصباح الفقيه 11 : 480 . العروة الوثقى 2 : 470 . تحرير الوسيلة 1 : 147 .
( 9 ) المنتهى 5 : 39 . مستند الشيعة 5 : 28 . الغنائم 2 : 470 .
( 10 ) الوسائل 6 : 401 ، ب 6 من التشهد ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 6 : 33 ، ب 12 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .