تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ونوقش في ذلك بأنّ الآية ذات وجوه غير متعيّنة « 1 » ، والأخبار التي فسّرت النحر بالرفع معارضة بغير ذلك ، كما ورد في مرسلة حريز عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له :
« فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ »
؟ قال : « النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره . . . » « 2 » . هذا ، مضافاً إلى وضوح ظهور روايات مشروعية التكبيرات الأخرى في الصلاة في الاستحباب وعدم الوجوب . ولذا لم يوافق السيّد المرتضى أحدٌ إلّا ما حكي عن ابن الجنيد حيث إنّه أوجب رفع اليدين في خصوص تكبيرة الإحرام « 3 » . من هنا تعجّب غير واحد من دعواه الإجماع على ذلك . وذكر بعض الفقهاء أنّ مراد السيّد من الوجوب الثبوت والمشروعية وتأكّد الاستحباب « 4 » . واستبعد بعضهم إرادته الوجوب النفسي فيما عدا تكبيرة الإحرام ؛ لعدم اجتماعه مع استحبابها . نعم ، لا مانع من إرادة الوجوب الشرطي ؛ لإمكان اقترانه مع استحباب ذلك العمل عادّاً هذا من غرائب كلماته ، وأنّه لا يكاد ينقضي العجب من استدلاله على الوجوب بروايات لا إشعار فيها فضلًا عن الظهور كالروايات الحاكية لفعل الإمام عليه السلام ؛ لأنّ فعله لا يدلّ على الوجوب « 5 » . واختلف الفقهاء في بيان حدّ الرفع ، والأشهر بينهم « 6 » أنّ حدّه إلى شحمة اذنيه أو حذاء اذنيه « 7 » . واستدلّ لذلك بروايات : منها : ما رواه أبو بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - : « إذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز اذنيك . . . » « 8 » . ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا قمت في الصلاة فكبّرت فارفع يديك ، ولا تجاوز بكفّيك اذنيك ، أي حيال خدّيك » « 9 » . وقال ابن بابويه : إنّ حدّه رفع اليدين إلى النحر وقد رواه في الفقيه عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك » « 10 » . وقال ابن أبي عقيل : « يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خدّيه » « 11 » . ثمّ إنّ الاختلاف المزبور محمول على اختلاف مراتب الفضل . وقد اشتهر عندهم عدم التقييد في أدلّة
هامش
( 1 ) الذخيرة : 267 . جواهر الكلام 9 : 230 . مستمسك‌العروة 6 : 82 - 83 . ( 2 ) الوسائل 5 : 489 ، ب 2 من القيام ، ح 3 . ( 3 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 374 - 375 . ( 4 ) الذخيرة : 267 . جواهر الكلام 9 : 229 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 299 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 168 . ( 6 ) الرياض 3 : 365 - 366 . ( 7 ) المبسوط 1 : 154 . الخلاف 1 : 320 ، م 72 . المهذّب 1 : 98 . الوسيلة : 94 . الجامع للشرائع : 76 . القواعد 1 : 272 . الدروس 1 : 167 . مفتاح الكرامة 7 : 44 . العروة الوثقى 2 : 470 . مستمسك العروة 6 : 84 . ( 8 ) الوسائل 6 : 27 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 5 . ( 9 ) الوسائل 6 : 31 ، ب 10 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 . ( 10 ) الفقيه 1 : 304 ، ح 916 . ( 11 ) نقله عنه في الذكرى 3 : 259 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 420 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )