المندوبات ، فالتخيير بين المراتب ثابت عند الفقهاء « 1 » .
قال الشيخ الأنصاري : « يستفاد من مجموع هذه الأخبار - بعد ملاحظة مطلقات الرفع - التخيير بين الكلّ ، واستحباب أصل الرفع بناءً على عدم حمل المطلق على المقيّد في السنن والآداب ، أو بناءً على التسامح بمجرّد احتمال دلالة المطلقات على استحباب المسمّى وكون أخذ القيود مستحبّاً في مستحبّ » « 2 » .
فالرفع له مراتب متفاوتة أعلاها الرفع إلى ما سامت الاذنين ، وأقلّ مراتبه النحر ، فالتخيير ثابت مع التفاوت في الفضيلة .
إلّاأنّه يظهر من عبارة كشف الغطاء التخيير من دون الفضيلة ، حيث قال :
« يستحبّ فيها كغيرها من التكبيرات رفع اليدين إلى شحمتي الاذنين أو المنكبين أو الخدّين أو الاذنين أو الوجه أو النحر ؛ عملًا بجميع ما في أخبار الباب » « 3 » .
ثمّ إنّ المشهور بين الفقهاء « 4 » أن يبدأ في التكبير بابتداء رفع يديه وينتهي بانتهائه ويرسلهما بعد ذلك « 5 » .
قال المحقّق الحلّي : « هو قول علمائنا ولم أعرف فيه خلافاً » « 6 » ؛ لأنّه الظاهر من الرفع وقت التكبير أو الرفع بالتكبير الوارد كلّ منهما في الروايات « 7 » .
كما أنّ الظاهر كفاية المقارنة العرفية « 8 » ، ولا يلزم المطابقة الحقيقية ابتداء ووسطاً وانتهاء بعد إطلاق الأدلّة والسيرة القطعية وعدم تيسّر المطابقة في غالب الأوقات « 9 » .
وحكي عن بعضهم الابتداء بالتكبير
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 324 . الحدائق 8 : 47 . مفتاح الكرامة 7 : 45 - 46 . مستند الشيعة 5 : 32 . جواهر الكلام 9 : 232 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 174 . مهذّب الأحكام 6 : 198 .
( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 301 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 169 . وانظر : الوسائل 6 : 26 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام .
( 4 ) مستند الشيعة 5 : 34 . جواهر الكلام 9 : 234 . مصباحالفقيه 11 : 497 .
( 5 ) التذكرة 3 : 122 . الدروس 1 : 167 . المسالك 1 : 200 . المدارك 3 : 325 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 175 .
( 6 ) المعتبر 2 : 200 .
( 7 ) الوسائل 6 : 26 ، 30 ، ب 9 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، 2 ، 14 .
( 8 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 301 .
( 9 ) جواهر الكلام 9 : 235 . مصباح الفقيه 11 : 498 .