نافلة المغرب ، وأوّل ركعة من صلاة الإحرام ، والوتيرة « 1 » .
والظاهر أنّهم استندوا إلى ما في فقه الرضا عليه السلام : « ثمّ افتتح بالصلاة وتوجّه بعد التكبير ؛ فإنّه من السنّة الموجبة في ستّ صلوات ، وهي : أوّل ركعة من صلاة الليل ، والمفرد من الوتر ، وأوّل ركعة من نوافل المغرب ، وأوّل ركعة من ركعتي الزوال ، وأوّل ركعة من ركعتي الإحرام ، وأوّل ركعة من ركعات الفرائض » « 2 » .
ولا يقدح خلوّها عن الوتيرة ؛ لما ثبت بالأخبار من أنّها إنّما شرعت مخافة فوت الوتر ، فهي بمنزلته ومحكومة بحكمه .
إلّاأنّ ما في فقه الرضا عليه السلام ليس حديثاً عن المعصوم ليكون معتبراً « 3 » . على أنّ ما جاء فيها ليس ظاهراً في عدم الاستحباب في غير الموارد المذكورة .
2 - الإتيان بلفظ الجلالة من غير مدّ
: يستحبّ الإتيان بلفظ الجلالة من غير مدّ « 4 » ، قال الشهيد الأوّل : « يستحبّ فيه الإتيان بلفظة الجلالة من غير مدّ ، فلو بالغ في مدّ الألف المتخلّل بين الهاء واللام كره » « 5 » .
وقال المحقّق الكركي : « المراد به : المدّ الذي لا يخرجه عن مدلوله إلى معنى آخر ، أمّا غيره فيجب تركه » « 6 » .
كما أنّه يستحبّ الإتيان بلفظ ( أكبر ) على وزن أفعل من غير إشباع لهمزتها وبائها « 7 » .
وهنا أيضاً بشرط ألّا يصل إلى زيادة حرف أو يخرج عن الوزن كأن يكون ( أكبار ) وإلّا فهو مبطل وليس يستحب تركه فحسب « 8 » . وقد تقدّم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 111 . المبسوط 1 : 154 . نزهة الناظر : 32 . نهاية الإحكام 1 : 458 - 459 . وكذا في المراسم : 70 - 71 ، مع إبدال صلاة الإحرام بالشفع .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 138 . وانظر : الحدائق 8 : 52 - 53 .
( 3 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 163 .
( 4 ) الشرائع 1 : 80 . المسالك 1 : 199 . المدارك 3 : 323 . المفاتيح 1 : 126 . كشف اللثام 3 : 424 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 304 .
( 5 ) الذكرى 3 : 258 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 240 .
( 7 ) المهذّب البارع 1 : 354 . المسالك 1 : 199 . المدارك 3 : 323 . كشف اللثام 3 : 424 . جواهر الكلام 9 : 227 - 228 . مصباح الفقيه 11 : 479 .
( 8 ) المسالك 1 : 199 . كشف اللثام 3 : 424 .