نعم ، يمكن أن يناقش في الاستظهار المذكور ؛ فإنّ دلالة الروايات على تحقّق الافتتاح بالمجموع غير واضحة ، بل لعلّ المنصرف تحقّق الافتتاح بالأخيرة كما ذهب إليه مشهور القدماء .
على أنّ ظاهر ما سيأتي من الروايات الدالّة على جهر الإمام في صلاة الجماعة بواحدة من التكبيرات والإخفات بالستّ أنّ تكبيرة الافتتاح واحدة منها لا أكثر .
ج - شمول الاستحباب للمنفرد والجماعة :
ثمّ إنّه ظهر ممّا تقدّم أنّه لا فرق في استحباب التكبيرات بين المنفرد والإمام والمأموم ، بل نسب ذلك إلى أكثر الفقهاء « 1 » ؛ وذلك لإطلاق النصوص « 2 » .
د - عدم اختصاص التكبيرات السبع بالصلاة اليومية :
كما أنّه صرّح جمع من الفقهاء بعدم اختصاص استحبابها في اليومية بل تستحبّ في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة « 3 » ، ونسب ذلك إلى المشهور « 4 » ؛ لإطلاق جملة من النصوص « 5 » كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه إلى الصلاة تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات وخمس وسبع أفضل » « 6 » ، فإنّها تشمل بإطلاقها جميع الصلوات « 7 » .
وذهب بعضهم إلى اختصاص استحبابها بالفرائض « 8 » أو في خصوص اليومية « 9 » ؛ لانصراف الإطلاق إليها « 10 » .
بينما يرى جماعة اختصاصها بسبعة مواضع ، وهي : كلّ صلاة واجبة ، وأوّل ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأوّل ركعة من نافلة الظهر ، وأوّل ركعة من
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 265 . الرياض 3 : 483 .
( 2 ) الرياض 3 : 483 .
( 3 ) السرائر 1 : 237 . المعتبر 2 : 155 . المختلف 2 : 203 . الرياض 3 : 483 . جواهر الكلام 10 : 349 . العروة الوثقى 2 : 468 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 164 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 99 . الحدائق 8 : 52 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 161 .
( 5 ) الرياض 3 : 483 . جواهر الكلام 10 : 349 . مستمسكالعروة 6 : 77 .
( 6 ) الوسائل 6 : 23 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 9 .
( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 162 .
( 8 ) نقله في المختلف 2 : 202 .
( 9 ) نسبه في السرائر ( 1 : 238 ) إلى بعض أصحابنا .
( 10 ) الحدائق 8 : 53 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 121 .