وكذا قد يستدلّ له بما ورد في جملة من الروايات والنصوص بأنّ في الفرائض خمساً وتسعين تكبيرة « 1 » ، ولو كانت التكبيرات الافتتاحية من الصلاة لصارت التكبيرات أزيد منها .
ونوقش فيه بأنّ المراد بالتكبيرات المعدودة بخمس وتسعين التكبيرات المتأكّدة ، مع أنّ الترخيص في جعل الافتتاح واحدةً أو ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً يوهن كون عدد خاص منها في عداد سائر التكبيرات التي لا تتغيّر « 2 » .
القول الرابع : ما عن والد المجلسي من القول بوقوع الافتتاح بمجموع ما يختاره المكلّف من السبع أو الخمس أو الثلاث « 3 » ، ومال إليه المحقّق الهمداني والسبزواري « 4 » .
وهو ظاهر الأخبار ، مثل : خبر زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام - أو قال : سمعته - استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً « 5 » .
وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك . . . » « 6 » .
إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها أنّ الافتتاح يحصل بمجموع ما يختاره المصلّي ، فيكون اختيار السبع أو الخمس أو الثلاث من باب أفضل أفراد الواجب « 7 » .
واعترض عليه : بمخالفة الإجماع على أنّها واحدة ، أو بوهنها بالإعراض « 8 » ، أو بأنّ التخيير بين الأقل والأكثر في الواجبات التدريجية غير ممكن « 9 » .
إلّاأنّ هذه الاعتراضات غير متجهة ويمكن الإجابة عنها .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 18 ، ب 5 من تكبيرة الإحرام .
( 2 ) مهذّب الأحكام 6 : 191 .
( 3 ) روضة المتقين 2 : 280 . وحكاه عنه ولده في البحار 84 : 357 - 358 .
( 4 ) مصباح الفقيه 11 : 450 . مهذّب الأحكام 6 : 191 - 192 .
( 5 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 3 .
( 7 ) مصباح الفقيه 11 : 450 .
( 8 ) مهذب الأحكام 6 : 191 .
( 9 ) مصباح الفقيه 11 : 451 .