تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وكذا قد يستدلّ له بما ورد في جملة من الروايات والنصوص بأنّ في الفرائض خمساً وتسعين تكبيرة « 1 » ، ولو كانت التكبيرات الافتتاحية من الصلاة لصارت التكبيرات أزيد منها . ونوقش فيه بأنّ المراد بالتكبيرات المعدودة بخمس وتسعين التكبيرات المتأكّدة ، مع أنّ الترخيص في جعل الافتتاح واحدةً أو ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً يوهن كون عدد خاص منها في عداد سائر التكبيرات التي لا تتغيّر « 2 » . القول الرابع : ما عن والد المجلسي من القول بوقوع الافتتاح بمجموع ما يختاره المكلّف من السبع أو الخمس أو الثلاث « 3 » ، ومال إليه المحقّق الهمداني والسبزواري « 4 » . وهو ظاهر الأخبار ، مثل : خبر زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام - أو قال : سمعته - استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً « 5 » . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك . . . » « 6 » . إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها أنّ الافتتاح يحصل بمجموع ما يختاره المصلّي ، فيكون اختيار السبع أو الخمس أو الثلاث من باب أفضل أفراد الواجب « 7 » . واعترض عليه : بمخالفة الإجماع على أنّها واحدة ، أو بوهنها بالإعراض « 8 » ، أو بأنّ التخيير بين الأقل والأكثر في الواجبات التدريجية غير ممكن « 9 » . إلّاأنّ هذه الاعتراضات غير متجهة ويمكن الإجابة عنها .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 6 : 18 ، ب 5 من تكبيرة الإحرام . ( 2 ) مهذّب الأحكام 6 : 191 . ( 3 ) روضة المتقين 2 : 280 . وحكاه عنه ولده في البحار 84 : 357 - 358 . ( 4 ) مصباح الفقيه 11 : 450 . مهذّب الأحكام 6 : 191 - 192 . ( 5 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 3 . ( 7 ) مصباح الفقيه 11 : 450 . ( 8 ) مهذب الأحكام 6 : 191 . ( 9 ) مصباح الفقيه 11 : 451 .