ويدلّ عليه إطلاق النصوص باستحباب السبع من دون تصريح بتعيين تكبيرة الإحرام منها ، وأنّ تكبيرة الإحرام ليست بخارجة منها إجماعاً ولا مجموعها كذلك ، ولا تكون واحدة معيّنة منها ؛ لأصالة عدم التعيين ، وبطلان الترجيح من غير مرجّح فتكون واحداً لا بعينه « 1 » .
نعم ، صرّح جماعة منهم بأنّ الأفضل أن يجعلها الأخيرة « 2 » .
القول الثاني : تعيين الأولى ، كما صرّح بعضهم بذلك « 3 » ، واختاره المحدّث البحراني وبالغ في تشييده « 4 » .
واستدلّ له بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ، ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات . . . » « 5 » .
وروايات أخر بتقريب : أنّ مع قصد الدخول في الصلاة فحصول الافتتاح منها انطباقي قهري ، فيطلق الافتتاح على الأولى حقيقةً « 6 » .
ونوقش فيه بأنّ الافتتاح في الروايات يطلق على جميع التكبيرات السبع لا خصوص تكبيرة الإحرام « 7 » .
القول الثالث : تعيين الأخيرة ، ذهب إليه جمع من المتقدّمين « 8 » ، واختاره من المعاصرين السيّد الشهيد الصدر « 9 » .
وقد يستدلّ له بما روي في الفقه الرضوي : « واعلم أنّ السابعة هي الفريضة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، وبها تحريم الصلاة » « 10 » .
وأجيب عنه بقصور السند ومخالفة المشهور « 11 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 5 : 23 - 24 .
( 2 ) المبسوط 1 : 155 . نهاية الإحكام 1 : 458 . البيان : 156 . جامع المقاصد 2 : 239 . الروض 2 : 689 .
( 3 ) الاثنا عشرية ( البهائي ) : 39 . المفاتيح 1 : 127 . وحكاهعن الجزائري في الحدائق 8 : 21 .
( 4 ) الحدائق 8 : 21 .
( 5 ) الوسائل 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) الحدائق 8 : 22 . مهذّب الأحكام 6 : 190 .
( 7 ) انظر : مستند الشيعة 5 : 25 . مستمسك العروة 6 : 71 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 122 . المراسم : 70 . الغنية : 83 . الجامع للشرائع : 80 .
( 9 ) الفتاوى الواضحة : 480 .
( 10 ) فقه الرضا عليه السلام : 105 .
( 11 ) مهذّب الأحكام 6 : 191 .