ويجوز الإتيان بالسبع ولاءً من غير فصل « 1 » ؛ لإطلاق النصوص « 2 » .
وخصوص موثّق زرارة « 3 » ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام - أو قال : سمعته - استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً « 4 » .
كما يجوز الاقتصار على الخمس ثمّ الثلاث لكن السبع أقصى الفضل والاستحباب « 5 » .
أ - حكمة تشريع التكبيرات السبعة :
وقد ورد في بعض الروايات : أنّ حكمة تشريع التكبيرات السبعة تعليم الإمام الحسين عليه السلام حيث كبّر النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم سبع مرّات فتعلّم في السابعة ، فصارت سنّة « 6 » .
وفي بعضها : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أسري به إلى السماء قطع سبع حجب فكبّر عند كلّ حجاب تكبيرة ، فأوصله اللَّه عزّوجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة » « 7 » .
وفي بعضها : التعليل بأنّ ذلك لمصلحة المصلّي في درك مصلحة التكبيرات المستحبّة حتى في صورة نسيانها في محالها .
فقد روى الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « إنّما صارت التكبيرات في أوّل الصلاة سبعاً ؛ لأنّ أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات :
تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبّر الإنسان في أوّل الصلاة سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئاً من تكبيرات الاستفتاح من بعد أو سها عنها ، لم يدخل عليه نقص في صلاته » « 8 » .
ب - تعيين تكبيرة الإحرام من السبعة :
ووقع البحث في لزوم تعيين تكبيرة الإحرام بين التكبيرات وعدمه على أقوال :
الأوّل : أنّ المصلّي مخيّر في جعل أيّها شاء تكبيرة الافتتاح ، فإن كانت الأولى فالباقية مستحبّة وإن كانت الأخيرة فالمتقدّمة كذلك ، وإن كانت في الأثناء فالطرفان ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء « 9 » ، وعن ظاهر بعضهم الإجماع عليه « 10 » .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 80 . جواهر الكلام 7 : 31 .
( 2 ) انظر : الوسائل 6 : 24 ، ب 8 من تكبيرة الإحرام .
( 3 ) مهذب الأحكام 6 : 195 .
( 4 ) الوسائل 6 : 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 2 . وانظر : الحدائق 8 : 39 . مصابيح الظلام 7 : 202 .
( 5 ) الذكرى 3 : 262 . جامع المقاصد 2 : 241 . مستند الشيعة 5 : 372 - 374 . مهذّب الأحكام 6 : 187 .
( 6 ) الوسائل 6 : 20 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 . وانظر : مهذّب الأحكام 6 : 189 - 190 .
( 7 ) الوسائل 6 : 22 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 5 .
( 8 ) الوسائل 6 : 22 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 .
( 9 ) الحدائق 8 : 21 . مستند الشيعة 5 : 23 . جواهر الكلام 9 : 213 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 143 .
( 10 ) انظر : المنتهى 5 : 34 . الذكرى 3 : 262 . المفاتيح 1 : 127 ، وفيه : « بلا خلاف » . مصابيح الظلام 7 : 202 . وقال المحقّق النجفي : « على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ظاهر نسبته إلى أصحابنا من بعضهم الإجماع عليه ، كنفي الخلاف فيه من آخر صريحاً » . جواهر الكلام 9 : 213 .