حال السهو والنسيان ، فإنّها بمثابة العام الفوقاني الذي يرجع إليه بعد تعارض الخاصّين « 1 » .
وأمّا حديث ( لا تعاد ) الدالّ على صحّة الصلاة مع الإخلال السهوي بغير الخمس وليس منها تكبيرة الإحرام ، فالمعروف بين الفقهاء عدم شموله لتكبيرة الإحرام ولو من جهة ظهورها في الإخلال بعد فرض انعقاد الصلاة وتحقّق الدخول فيها ، ومع ترك تكبيرة الإحرام لا دخول فيها .
3 - زيادة تكبيرة الإحرام
: والحديث تارة عن زيادتها عمداً وأخرى عن زيادتها سهواً ونسياناً :
أ - زيادتها عمداً :
المشهور بين الفقهاء « 2 » بطلان الصلاة بزيادة التكبيرة « 3 » ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 4 » ؛ إذ المعروف كونها من الأركان ، وقد فسّر الركن بما تقدح زيادته عمداً وسهواً كنقيصته « 5 » .
قال الفيض الكاشاني : « وزيادة تكبيرة الإحرام مبطلة على المشهور كنقصانها ، عمداً كانت أو سهواً » « 6 » .
بل صرّح بعضهم بعدم الخلاف فيه « 7 » ، ويمكن المناقشة في البطلان ، بأنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمداً وسهواً ، وهو لا يستلزم البطلان بزيادته « 8 » .
ولذا قال المحقّق الأردبيلي : « ما رأيت ما يدلّ عليه » « 9 » .
ومع ذلك فقد استدلّ على بطلان الزيادة العمدية بوجوه :
منها : ما ذكره الشيخ الأنصاري من أنّ
هامش
( 1 ) انظر : مصباح الفقيه 11 : 431 وما بعدها . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 106 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 29 . مصباح الفقيه 11 : 471 - 472 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 107 .
( 3 ) المبسوط 1 : 156 . الشرائع 1 : 79 . التذكرة 3 : 118 . جواهر الكلام 9 : 220 . العروة الوثقى 2 : 462 .
( 4 ) الحدائق 8 : 31 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 107 .
( 6 ) المفاتيح 1 : 125 .
( 7 ) الحدائق 8 : 31 . مستمسك العروة 6 : 54 .
( 8 ) المدارك 3 : 322 .
( 9 ) نقله عنه في مستمسك العروة 6 : 54 . وانظر : مجمع الفائدة 2 : 199 .