تكبيرة الإحرام
أوّلًا - التعريف
: تكبيرة الإحرام : هي قول المصلّي لافتتاح الصلاة : ( اللَّه أكبر ) « 1 » .
سمّيت بتكبيرة الإحرام إمّا لكون المصلّي في حريم اللَّه تعالى إلى أن يسلّم « 2 » ، أو لكونها سبباً لحرمة ما كان محلّلًا قبلها من الأكل والشرب وغيرهما من منافيات الصلاة « 3 » .
ويطلق عليها تكبيرة الافتتاح لأنّ بها يحصل الدخول في الصلاة « 4 » ، وقيل : إنّ ذلك إمّا لكون الصلاة باباً من أبواب رحمة اللَّه على عباده وكأنّ التكبير بمنزلة باب تلك الرحمة ، حيث إنّ العبد يدخل فيها من ذلك الباب الذي يفتح بالتكبيرة ، أو لأنّ الافتتاح بمعنى الابتداء فإنّها أوّل الصلاة وإن كانت مقارنة مع النيّة « 5 » .
ثمّ إنّ معناها أنّ اللَّه سبحانه أكبر من أن يدرك أو أكبر من أن يوصف بصفات الأجسام والجسمانيات ؛ لأنّ ذاته المقدّسة فوق جميع مخلوقاته « 6 » ، ولذا ورد النهي في الخبر أن يقال : ( اللَّه أكبر من كلّ شيء ) .
ففي خبر ابن محبوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رجل عنده : ( اللَّه أكبر ) ، فقال : « اللَّه أكبر من أيّ شيء ؟ » فقال :
من كلّ شيء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« حدّدته » ، فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال :
« قل : اللَّه أكبر من أن يوصف » « 7 » .
فينبغي للمصلّي حال التكبير أن يستشعر عظمة اللَّه سبحانه وكبريائه ويستصغر ما سواه « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب 3 : 138 . مجمع البحرين 1 : 394 . الغنية : 77 . الحدائق 8 : 22 . جواهر الكلام 9 : 201 .
( 2 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 14 : 380 .
( 3 ) تاج العروس 8 : 243 . وانظر : الذخيرة : 266 . الرياض 3 : 357 .
( 4 ) الذخيرة : 266 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 283 .
( 5 ) مدارك العروة ( الاشتهاردي ) 14 : 380 .
( 6 ) مهذب الأحكام 6 : 36 .
( 7 ) الوسائل 7 : 191 ، ب 33 من الذكر ، ح 2 .
( 8 ) الاثنا عشرية ( البهائي ) : 47 .