وعقيب عشر صلوات في سائر الأمصار ، فلو كان عقيب النوافل مسنوناً أيضاً لزاد على ذلك في العدد .
القول الثاني : استحباب هذا التكبير عقيب النوافل في أيّام التشريق « 1 » أو في أيّام التشريق والفطر معاً - كما حكي عن ابن الجنيد « 2 » ، وبه قال بعض الفقهاء « 3 » ، ومال إليه السيّد الطباطبائي « 4 » - لأنّه تكبير مستحبّ وذكر مندوب إليه ، فيكون مشروعاً « 5 » .
ونوقش فيه بأنّ التكبير مستحبّ من حيث هو تكبير بلا إشكال ، وأمّا من حيث إنّه تكبير عيد فتمنع مشروعيّته « 6 » .
واستدلّ أيضاً على الاستحباب ببعض النصوص ، كموثقة عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « التكبير واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق » « 7 » .
وبصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن النوافل أيّام التشريق ، هل فيها تكبير ؟
قال : « نعم ، وإن نسي فلا بأس » « 8 » .
وأورد عليها بمعارضتها بصحيحة داود بن فرقد المتقدّمة ، والمرجع في هذه الحالة هو الأصل « 9 » . إلّاأنّ هناك من نفى المعارضة المذكورة ؛ لإمكان الجمع بينهما بحمل صحيحة داود على نفي تأكّد الاستحباب « 10 » .
وأمّا حكم هذا التكبير عند الخروج إلى المصلّى فالمشهور بين الفقهاء « 11 » عدم استحبابه في غير أعقاب الصلوات الخاصة عند الخروج إلى المصلّى « 12 » ، وقد يظهر
هامش
( 1 ) الاستبصار 2 : 300 ، ذيل الحديث 1071 . مصباحالفقيه 2 / 14 : 263 ، 267 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 285 .
( 3 ) الحدائق 10 : 287 - 288 . كشف الغطاء 3 : 271 - 272 .
( 4 ) الرياض 4 : 110 ، حيث نفى البأس في الحكمباستحبابه عقيب النوافل على القول بالمسامحة في أدلّة السنن .
( 5 ) المختلف 2 : 285 . مصباح الفقيه 2 / 14 : 266 .
( 6 ) المختلف 2 : 285 .
( 7 ) الوسائل 7 : 467 ، ب 25 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 7 : 467 ، ب 25 من صلاة العيد ، ح 3 .
( 9 ) مستند الشيعة 6 : 214 .
( 10 ) مصباح الفقيه 2 / 14 : 266 - 267 .
( 11 ) جواهر الكلام 11 : 382 .
( 12 ) المبسوط 1 : 241 . السرائر 1 : 611 . التذكرة 4 : 157 . البيان : 204 . الحدائق 10 : 293 . جواهر الكلام 11 : 382 .