من بعضهم الإجماع على ذلك « 1 » ؛ للأصل « 2 » ، ولأنّ ظواهر الأخبار تعطي أنّ التكبير الذي وقع الاختلاف في كيفيته نصّاً وفتوىً إنّما هو التكبير المخصوص بأعقاب الصلوات « 3 » .
ولكن ذهب جماعة من الفقهاء إلى استحبابه « 4 » ؛ لبعض النصوص ، كحديث صلاة الإمام الرضا عليه السلام بمرو حيث ورد فيه : . . . وطلع الرضا عليه السلام وقف على الباب وقفة ، ثمّ قال : « اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر على ما هدانا ، اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد للَّهعلى ما أبلانا » ، نرفع بها أصواتنا « 5 » .
وما روى الجمهور عن الإمام علي عليه السلام :
أنّه خرج يوم العيد فلم يزل يكبّر حتى انتهى إلى الجبّانة « 6 » « 7 » .
ج - حكم فوات التكبير في العيدين أو نسيانه :
إذا فات التكبير بسبب فوات الصلاة التي يتعقّبها التكبير قُضيت الصلاة وقضي معها التكبير ، حتى مع انقضاء أيّام التشريق « 8 » ؛ للاحتياط « 9 » ، ودلالة بعض النصوص كرواية زرارة ، قال : قلت له :
رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ، قال : « يقضي ما فاته كما فاته . . . » « 10 » ، وغيرها « 11 » .
وفي المقام فاتته صلاة عقيبها تكبير ، فقضاؤها كذلك « 12 » .
هامش
( 1 ) الانتصار : 171 - 172 . الخلاف 1 : 653 ، م 425 ، و 670 ، م 444 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 326 .
( 3 ) الحدائق 10 : 293 .
( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المعتبر 2 : 320 . والبيان : 204 . ونقله عن البزنطي أيضاً . المنتهى 6 : 72 . مستند الشيعة 6 : 214 - 215 .
( 5 ) الوسائل 7 : 453 ، 454 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 6 ) الجبّان والجَبّانة - بالتشديد - : الصحراء ، وتسمّى بهما المقابر ؛ لأنّها تكون في الصحراء ، تسمية للشيء بموضعه . النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 236 .
( 7 ) المغني ( ابن قدامة ) 2 : 231 . وانظر : المعتبر 2 : 320 . المنتهى 6 : 72 .
( 8 ) الخلاف 1 : 671 ، م 446 . التذكرة 4 : 157 . الذكرى 4 : 179 . جامع المقاصد 2 : 450 . الروضة 1 : 310 .
( 9 ) الخلاف 1 : 671 ، م 446 .
( 10 ) الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات ، ح 1 . وانظر : الخلاف 1 : 446 ، م 192 . التذكرة 4 : 157 . الذكرى 4 : 179 .
( 11 ) انظر : الوسائل 8 : 268 ، ب 6 من قضاء الصلوات .
( 12 ) الخلاف 1 : 672 ، م 446 .