وناقش فيه المحقّق السبزواري حيث قال : « وفيه تأمّل ؛ لخروج التكبير عن الصلاة » « 1 » .
وأمّا إذا فات نفس التكبير دون الصلاة التي يتعقّبها ، ففي ذلك قولان :
الأوّل : هو الإتيان به حيث ذكره ، وإليه ذهب أكثر الفقهاء « 2 » ؛ عملًا بعموم الأمر بالتكبير « 3 » ، وبطريقة الاحتياط ؛ لأنّه إذا فعلها فلا خلاف في براءة ذمّته « 4 » ، ولقول الإمام الصادق عليه السلام : « من فاته التكبير أو نسيه فليكبّر حين يذكره » « 5 » .
القول الثاني : سقوط التكبير « 6 » ؛ لموثّقة عمّار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ينسى التكبير في أيّام التشريق ، قال : « إن نسي حتى قام من موضعه فلا شيء عليه » « 7 » .
د - حكم تكبير العيدين في صلاة الجماعة :
قد عرفت أنّه يستحبّ هذا التكبير ، بلا فرق في ذلك بين كون الصلاة فرادى أو جماعة ، والكلام هنا فيما إذا تركه الإمام أو كان المأموم قد تأخّر عن الصلاة وأدرك الإمام في الأثناء .
صرّح عدّة من الفقهاء - في هذه الحالة - باستحباب التكبير للمأموم سواء كبّر الإمام أم لا « 8 » ؛ عملًا بالعموم « 9 » .
وكذا إذا أدرك المأموم بعض صلاة الإمام فإنّه يتمّ صلاته بعد تسليم الإمام ولا يتابعه في التكبير ، ويكبّر عقيب الصلاة « 10 » ؛ لأنّ شرعيته بعد التسليم فلا يؤتى في الأثناء كالتسليم والتعقيب « 11 » ، ولبعض النصوص :
منها : خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل
هامش
( 1 ) الذخيرة : 322 .
( 2 ) الهداية : 209 - 210 . الخلاف 1 : 671 ، م 446 . التذكرة 4 : 157 . جامع المقاصد 2 : 450 . الروضة 1 : 310 .
( 3 ) المنتهى 6 : 71 .
( 4 ) الخلاف 1 : 671 ، م 446 .
( 5 ) المستدرك 6 : 140 ، ب 19 من صلاة العيد ، ح 1 .
( 6 ) الحدائق 10 : 289 . مستند الشيعة 6 : 215 .
( 7 ) الوسائل 7 : 465 ، ب 23 من صلاة العيد ، ح 2 .
( 8 ) الخلاف 1 : 671 ، م 445 . التذكرة 4 : 157 . الذكرى 4 : 179 . جامع المقاصد 2 : 450 .
( 9 ) المنتهى 6 : 61 .
( 10 ) التذكرة 4 : 155 . نهاية الإحكام 2 : 67 .
( 11 ) المنتهى 6 : 70 .