تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وناقش المحقّق الهمداني في استدلال السيّد العاملي بانتفاء الضرر مع المندوحة : ب « عدم انحصار المدرك بقاعدة نفي الضرر ، بل المعتمد إنّما هو أخبار الباب ، وظاهرها جواز التقيّة مطلقاً . وتقييدها بعدم المندوحة ممّا لا دليل عليه ، بل الأدلّة ناطقة بخلافه ، حيث إنّ ظواهر أكثر أخبار التقيّة أنّ مجرّد وقوع العبادة بمحضر العامة مقتضٍ لوجوب التقيّة مطلقاً من دون اشتراطه بشيء آخر . . . » « 1 » . القول الثالث : التفصيل بين ما كان متعلّق التقيّة مأذوناً فيه بالخصوص وورد فيه دليل خاص ، كغسل الرجلين في الوضوء والتكتّف في الصلاة ، فهو صحيح مجزٍ ، سواء كانت هناك مندوحة أم لم تكن ، وبين ما كان الدليل عليه هو عمومات التقيّة الدالّة على أنّها في كلّ ضرورة واضطرار ، كالوضوء بالنبيذ أو الصلاة إلى غير القبلة وأشباههما ، فحينئذ لا يصحّ العمل إلّاعند عدم المندوحة ؛ لعدم صدق الضرورة بدونه كما ذهب إليه المحقّق الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 441 . وقريب منه مناقشة السيّد الحكيم في مستمسك العروة 2 : 401 - 405 . ( 2 ) رسالة في التقية ( رسائل المحقّق الكركي ) 2 : 51 - 53 .