هذا ، واعتبار كون الحكم إلزامياً هو المشهور بين العلماء « 1 » ، إلّاأنّ السيّد الخوئي رفض إطلاق هذا الكلام وأفاد بأنّ من المستحبّات ما يجب حمل المطلق على المقيّد فيها كما لو كان لدليل المقيّد مفهوم ، فلو ورد في الدليل استحباب صلاة الليل ، وورد في دليل آخر أنّ استحبابها فيما إذا أتى بها المكلّف بعد نصف الليل ، ففي مثل ذلك يجب التقييد ؛ نظراً إلى أنّ دليل المقيّد ينفي الاستحباب في غير هذا الوقت .
وكذا لو كان دليل المقيّد مخالفاً لدليل المطلق ، كما إذا ورد استحباب الإقامة في الصلاة ، وورد في دليل آخر النهي عن استحبابها في حالات خاصة كحالة الجلوس ، فهنا أيضاً يقيّد المطلق ويحمل عليه ؛ إذ النهي في العبادات والمعاملات إرشاد إلى المانعية .
وكذا لو كان الأمر في دليل المقيّد متعلّقاً بنفس التقييد لا القيد ، كما لو فرض أنّه ورد دليل على أنّ الإقامة في الصلاة مستحبّة وورد في دليل آخر : فلتكن الإقامة في حال القيام أو في حال الطهارة ،
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 448 .