تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لأنّ أصالة الإطلاق أصل عقلائي مبتنٍ على قرينة الحكمة . واستقرار السيرة العقلائية على التمسّك بالإطلاق يختص بما إذا خلّي وطبعه ، وأمّا إذا كان في مقابله دليل مقيّد فلا يقدّمونه عليه ، بل ذهبوا إلى كونه محكوماً بالدليل المقيّد « 1 » .

3 - ما يعتبر في تقديم المقيّد

: إنّ تقديم دليل التقييد على دليل الإطلاق يتوقّف على توفّر أمور ، وهي كما يلي :

أ - تمامية الدلالة الإطلاقية وانعقادها في دليل الإطلاق :

ويتحقّق هذا إذا كان في قبال الدليل مقيّد منفصل ، أمّا القيود المتّصلة بالكلام فلا تمامية للدلالة الإطلاقية معها ؛ لأنّها تمنع عن تحقّق الإطلاق لرفعها لمقدّمات الحكمة « 2 » .

ب - التنافي بين دليلي الإطلاق والتقييد :

لتقديم دليل التقييد على دليل الإطلاق لابدّ من ثبوت التنافي بينهما في الحكم ، وذلك بأن يرخّص دليل الإطلاق تطبيق الحكم في أيّ فرد شاء المكلّف من أفراد الطبيعة ، ودليل التقييد لا يجيز ذلك إلّافيما توفّر فيه القيد ، وهذا ممّا يوقع التعارض بينهما « 3 » .

ج - أن يكون دليلا الإطلاق والتقييد إلزاميين :

وهذا ممّا لابد منه ؛ إذ لو كان الحكم المتعلّق بالمقيّد غير إلزامي جازت مخالفته ، فلا تكون حينئذٍ منافاة بينه وبين الإطلاق . وهل يعتبر أن يكون كلا الحكمين إلزاميين أو يكفي كون المقيّد إلزامياً ؟ يبدو من المحقّق النائيني اعتبار أن يكون الحكمان إلزاميين « 4 » ، بينما وقع التصريح من السيّد الخوئي على أنّه لا يعتبر في حمل المطلق على المقيّد إلّاكون خصوص الدليل المقيّد إلزامياً « 5 » .
هامش
( 1 ) أصول الشيعة 3 : 462 . ( 2 ) انظر : مناهج الوصول 2 : 332 . بحوث في علم الأصول 7 : 181 . ( 3 ) انظر : المحاضرات 5 : 377 . دروس في علم الأصول 2 : 104 - 106 . ( 4 ) أجود التقريرات 2 : 447 . ( 5 ) أجود التقريرات 2 : 447 ، الهامش .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 268 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )