ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال : « كره أن يقصّ من الميّت ظفر . . . » « 1 » .
القول الثاني : الحرمة ، وقد ذهب بعض الفقهاء إليها « 2 » ؛ وذلك لمرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه » « 3 » .
وغيره « 4 » .
واحتمل المحقّق النجفي قدس سره أنّ إرادة بعض الفقهاء من عدم الجواز هو شدّة الكراهة « 5 » ، سيّما الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف ؛ لأنّه قال بعد ذلك : « دليلنا :
إجماع الفرقة وأخبارهم ، لا يختلفون في ذلك » « 6 »
( انظر : ظفر ، ميّت )
4 - تقليم الأظفار قبل الإحرام
: يستحبّ تقليم الأظفار قبل التلبّس بالإحرام « 7 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 8 » .
وتدلّ عليه روايات كثيرة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام - إن شاء اللَّه - فانتف إبطك ، وقلّم أظفارك ، وأطلِ عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرّك بأيّ ذلك بدأت ، ثمّ استك ، واغتسل ، والبس ثوبيك . . . » « 9 » .
ومنها : صحيحة حريز ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التهيّؤ للإحرام ، فقال :
« تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة » « 10 » .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 4 .
( 2 ) ( ) الوسيلة : 65 . إشارة السبق : 76 . الحدائق 3 : 468 - 469 .
( 3 ) ( ) الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الوسائل 2 : 500 ، ب 11 من غسل الميّت .
( 5 ) جواهر الكلام 4 : 158 .
( 6 ) الخلاف 1 : 697 ، م 481 .
( 7 ) المقنع : 221 . التذكرة 7 : 222 . المنتهى 10 : 198 . العروة الوثقى 4 : 652 ، م 1 .
( 8 ) الحدائق 15 : 9 . جواهر الكلام 18 : 175 . مستمسك العروة 11 : 331 .
( 9 ) الوسائل 12 : 323 ، ب 6 من الإحرام ، ح 4 .
( 10 ) الوسائل 12 : 322 ، ب 6 من الإحرام ، ح 1 .