تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
التقليد الصحيح - أي تقليد من يجوز تقليده - أو عن الاستناد إلى التقليد غير الصحيح ، فيشمله قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه . . . » « 1 » ، وغيرها من الروايات الواردة في القاعدة « 2 » . الصورة الثانية : ما إذا قلّد شخصاً معيّناً ثمّ شكّ في أنّه كان زيداً الجامع للشرائط أو أنّه كان عمرواً الفاقد لها لم تجرِ قاعدة الفراغ في شيء من أعماله ؛ لأنّ صورة العمل تكون محفوظة حيث يعلم أنّه أتى بها مطابقة لفتوى شخص معيّن ، إلّاأنّه يحتمل صحّتها ومطابقتها للواقع من باب الصدفة والاتّفاق ؛ لاحتمال أن يكون من قلّده زيداً المستجمع للشرائط ، وعليه إذا كان شكّه هذا في الوقت وجبت عليه الإعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال . هذا ما تقتضيه القاعدة في نفسها ، إلّاأنّ مقتضى حديث ( لا تعاد ) عدم وجوب الإعادة في هذه الصورة أيضاً ، وإذا شكّ في صحّتها وفسادها خارج الوقت لم يجب عليه القضاء ؛ لأنّه بأمر جديد وموضوعه فوت الفريضة في وقتها ولم يحرز هذا في المقام ولو من جهة احتمال المطابقة صدفة ومن باب الاتّفاق ، ومع الشكّ يرجع إلى البراءة عن وجوبه « 3 » .

2 - الشكّ في أصل التقليد

: إذا مضت مدّة على بلوغه وكان قد صام وصلّى مدّة من الزمن ، ثمّ شك في أنّه هل كان قد قلّد فيها أم لا ، فما هو حكمه ؟ ذكر بعض الفقهاء أنّه في خصوص الصلاة إذا كان ما لم يأت به من غير الأركان يجري حديث ( لا تعاد ) وبه يحكم بعدم لزوم الإعادة والقضاء ، مضافاً إلى جواز التمسّك بقاعدة الفراغ ؛ لأنّ صورة العمل غير محفوظة ، حيث إنّ ذات العمل وإن كانت معلومة إلّاأنّ الشكّ في كيفيته وأنّه أتى به مستنداً إلى فتوى من يجب تقليده أو لا عن استناد إليها ، فيحكم بالصحّة بالقاعدة .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 471 ، ب 42 من الوضوء ، ح 6 . ( 2 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 343 - 344 . ( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 344 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 202 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )