تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بلسان الإعادة عند الإخلال بها على المورد النادر وهو العالم المتعمّد في تركهما ، وحيث لا يمكن الالتزام به خصصنا الحديث بالجاهل المقصّر ، وبما أنّ المخصّص وهو المقصّر عنوان وجودي ، فمع الشكّ في تحقّقه وإن كانت الشبهة مصداقية ولا يجوز التمسّك فيها بالعموم إلّاأنّ المخصّص المنفصل أو المتّصل إذا كان من العناوين الوجودية وشككنا في حصوله وتحقّقه أمكننا إحراز عدمه بالاستصحاب ، وحيث إنّ الباقي تحت العموم هو من لم يتّصف بذلك العنوان الوجودي كالمقصّر والقرشية ونحوهما ، فنحرز باستصحاب عدم حدوث الاتّصاف بالمقصّرية والقرشية أنّ المشكوك فيه من الأفراد الباقية تحت العموم وأنّه مشمول له ، ومع ثبوت أنّ الجاهل غير مقصّر بالاستصحاب يشمله حديث ( لا تعاد ) وبه نحكم بعدم وجوب الإعادة أو القضاء في مفروض الكلام « 1 » . وللمسألة صورتان اخريان ، وهما : الأولى : ما إذا كان هناك مجتهدان أحدهما المعيّن مستجمع للشرائط المعتبرة في المرجعية دون الآخر والمكلّف بعدما أتى بأعماله شكّ في أنّه هل قلّد من هو مستجمع للشرائط أو قلّد غير المستجمع للشرائط من جهة تقصيره في ذلك واتّباع هوى نفسه . وفي هذه الصورة يحكم أيضاً بصحّة أعماله ولا تجب عليه الإعادة ولا القضاء فيما إذا كان المتروك من غير الأركان ؛ وذلك لحديث ( لا تعاد ) . فإنّ الخارج عن الحديث إنّما هو عنوان المقصّر وهو عنوان وجودي ، ومع الشكّ في تحقّقه لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدمه ، فإنّ به يحرز أنّ المورد مندرج تحت العموم ، ومقتضاه عدم وجوب الإعادة أو القضاء . بل لا مانع في هذه الصورة من الحكم بصحّة أعماله السابقة بقاعدة الفراغ ؛ وذلك لأنّ صورة العمل غير محفوظة ، حيث إنّ ذات العمل وإن كانت محرزة إلّاأنّه يشكّ في كيفيته وأنّه أتى به عن الاستناد إلى
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 341 - 343 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 201 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )