تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الالتزام في تلك المسألة والحي اعتبر فيها العمل ، فهل في هذه الصورة يجوز البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء فيما إذا عمل بتلك المسألة حال حياته - كما إذا قلّده في تلك المسألة وبقي على تقليد ميّت آخر في المسائل التي لم يعمل بها وإنّما تعلّمها أو التزم بها - أو أنّ هذه الصورة كالصورتين المتقدّمتين لا يجوز فيها البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء ؟ في المسألة قولان : الأوّل : الجواز ، وذهب إليه السيّد الخوئي ؛ مستدلّاً على ذلك بأنّ فتاوى المجتهد الميّت تصبح حجّة شرعية بفتوى الحي بجواز البقاء ؛ بمعنى أنّه إذا أفتى الحي بجواز البقاء على تقليد الميّت جاز للمقلّد أن يتبع آراء المجتهد الميّت في جميع ما أفتى به من الأحكام التكليفية والوضعية التي منها حجّية فتوى الميّت بجواز البقاء بالإضافة إلى من تعلّم فتاواه أو التزم بالعمل على طبقها وإن لم يعمل بها أصلًا . نعم ، لابدّ من أن يكون المكلّف واجداً لشرطية العمل بفتوى الميّت في تلك المسألة - أي مسألة جواز البقاء - بأن يكون قد عمل بها حال حياة المجتهد الميّت ، كما إذا قلّده في تلك المسألة وبقي على تقليد مجتهد آخر من الأموات في المسائل التي لم يعمل بها وإنّما تعلّمها أو التزم بها ؛ وذلك لأنّه لو لم يكن واجداً لهذا الاشتراط - أي لم يكن قد عمل بتلك المسألة لم تكن فتوى الميّت بجواز البقاء على مَن تعلّم المسألة أو التزم بها شاملة له وحجّة في حقّه بفتوى الحي بجواز البقاء ؛ لفرض أنّه اشترط فيه العمل ، والمقلّد لم يعمل بفتوى الميّت في تلك المسألة ، وهذا بخلاف ما إذا عمل بها فإنّ فتوى الميّت تتّصف بالحجّية في حقّه . وثمرتها جواز البقاء على تقليد الميّت حتى فيما لم يعمل به من المسائل وإنّما تعلّمها أو التزم بالعمل بها « 1 » . ثمّ أضاف السيّد الخوئي قائلًا : « وهذا نظير ما ذكرناه في التكلّم على حجّية الخبر من أنّا إذا بنينا على حجّية خبر العدل
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 182 - 183 .