تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ثالثها : حجّية فتوى الحي بجواز البقاء . وهذه الأحكام مترتّبة في الثبوت ، فإنّه بثبوت حجّية فتوى الحي بجواز البقاء تثبت حجّية فتوى الميّت كما مر ، وإذا ثبتت حجّية فتاواه فقد ثبت وجوب السورة في الصلاة أو غير ذلك من الأحكام ، ومعنى ذلك أنّا أخذنا حجّية فتوى الميّت بالجواز في موضوع الحكم بحجّية فتوى الحي به حيث قلنا بجواز البقاء على تقليد الميّت في مسألة جواز البقاء . ودعوى : أنّ ذلك من أخذ الحكم في موضوع نفسه مغالطة ظاهرة ، ومجرّد لفظ لا معنى تحته ، فإنّ المستحيل إنّما هو أن يؤخذ حكم في موضوع شخصه ، فإنّ مرجعه إلى كون الحكم مفروض التحقّق حين جعله وإنشائه ، وليس في المقام من ذلك عين ولا أثر ، فإنّ المتحقّق فيما نحن فيه أنّ حجّية فتوى الميّت بجواز البقاء مترتّبة على حجّية فتوى الحي به ، كما أنّ ثبوت وجوب السورة في الصلاة أو غيره مترتّب على حجّية فتوى الميّت بالجواز ، ومعه قد اخذ حكم في موضوع حكم آخر فإنّ حجّية فتوى الميّت غير حجّية فتوى الحي ، وإحداهما مأخوذة في موضوع الأخرى « 1 » . الصورة الخامسة - وهي ما إذا أفتى كلّ من الميّت والحي بوجوب البقاء على تقليد الميّت : قال السيّد الخوئي : « وحكمها حكم الصورة المتقدّمة ويأتي فيها التفصيل المتقدّم هناك ، فإذا فرضنا أنّ الميّت والحي متّحدان فيما هو الموضوع للحكم بوجوب البقاء أو أنّهما اختلفا في ذلك وكانت دائرة الموضوع عند الحي أوسع منها لدى الميّت ، لم يجب البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء ؛ لاستلزام ذلك اللغوية وجعل التنجيز بعد التنجيز والتعذير بعد التعذير ، وأمّا إذا اختلفا وكانت دائرة الموضوع عند الميّت أوسع منها لدى الحي فلا مانع من البقاء على تقليد الميّت في مسألة البقاء ، ولا يرد عليه محذور اللغوية أو أخذ الحكم في موضوع نفسه » « 2 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 185 - 186 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 186 .