تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الميّت أو الالتزام بالعمل بها حال حياته يكفي في جواز البقاء على تقليده ، أو أنّهما اتّفقا على أنّ التعلّم أو الالتزام لا يجدي في جواز البقاء بل يعتبر فيه العمل بها حال حياته . ففي هذا الفرض لا يجوز البقاء على تقليد الميّت في مسألة جواز البقاء ؛ وذلك لأنّ فتوى الحي بجواز البقاء قد جعلت فتاوى الميّت حجّة معتبرة في جميع المسائل الفرعية غير مسألة البقاء . إذاً يكون جعل الحجّية لفتوى الميّت بجواز البقاء لإثبات حجّية فتاواه في المسائل الفرعية لغواً ومن تحصيل الحاصل ؛ وذلك لأنّه لا معنى للتنجيز بعد التنجيز ولا للمعذّرية بعد المعذّرية ، وقد فرضنا أنّ فتاواه صارت حجّة شرعية ، أي معذّرة ومنجّزة بفتوى الحي بجواز البقاء ، فلا حاجة معه إلى جعل الحجّية عليها مرّة ثانية بتوسيط حجّية فتوى الميّت بجواز البقاء لفتوى الحي بجوازه ، فإنّه من اللغو الظاهر وتحصيل الحاصل المحال « 1 » . الفرض الثاني : ما إذا اختلف رأي الميّت والحي فيما هو الموضوع للحكم بجواز البقاء إلّاأنّ دائرة موضوعه كانت بنظر الحي أوسع منها عند الميّت كما إذا كان العمل بفتوى المجتهد حال حياته معتبراً عند الميّت في جواز البقاء على تقليده ، وأمّا الحي فهو يرى أنّ الالتزام أو التعلّم أيضاً يكفي في جوازه . وفي هذه الصورة لا مجال أيضاً لتوسيط حجّية فتوى الميّت بجواز البقاء لإثبات حجّية فتاواه في بقية المسائل ؛ وذلك لأنّ حجّية فتاوى الميّت فيما عمل به المقلّد حال حياته مستندة إلى فتوى الحي بجواز البقاء فإنّها بذلك تتّصف بالاعتبار ويكون جعل الحجّية لفتوى الميّت بجواز البقاء لأجل إثبات حجّية فتاواه في بقية المسائل لغواً وتحصيلًا للحاصل المحال ؛ لأنّه من التنجيز بعد التنجيز والتعذير بعد التعذير . الفرض الثالث : ما إذا اختلف نظر الميّت والحي إلّاأنّ دائرة الموضوع للحكم بجواز البقاء كانت عند الميّت أوسع منها لدى الحي ، كما إذا رأى الميّت كفاية التعلّم أو
هامش
( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الاجتهاد والتقليد ) : 181 - 182 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 180 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )