3 - حديث الثقلين المعروف بين الفريقين الدالّ على وجوب التمسّك بهما ، ومعنى التمسّك به هو العمل بما فيه ، ولا يكون ذلك إلّابعد فهم مراده وإدراك معانيه ، وهو لا يجتمع مع القول بعدم حجّية ظاهره .
4 - الروايات المتواترة الدالّة على عرض الأخبار على القرآن الكريم ، وقبول ما وافقه والإعراض عمّا خالفه ، ومن الواضح أنّ تعيين الموافق والمخالف له موكول إلى الناس العارفين بلغة العرب ، فلزم من ذلك القول بحجّية ظواهره .
5 - الروايات الكثيرة الدالّة على استدلال الأئمّة عليهم السلام بالقرآن الكريم ، فإنّه لو كان مذاقهم عدم حجّية ظاهره لما كان للاستدلال به وجه أصلًا « 1 » .
وقد خالف جماعة من الإخباريين فأنكروا حجّية ظواهر الكتاب ومنعوا عن العمل به .
واستدلّوا له بأدلّة أهمّها :
1 - إنّ فهم القرآن الكريم مختصّ بمن خوطب به .
واستندوا في ذلك على عدّة روايات ، أوضحها رواية زيد الشحّام فيما قاله أبو جعفر عليه السلام لقتادة : « . . . ويحك يا قتادة ! إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكتَ وأهلكتَ ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال فقد هلكتَ وأهلكتَ ، ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به » « 2 » .
والجواب : أنّ المراد من هذه الرواية وأمثالها أنّ فهم القرآن الكريم حقّ فهمه ومعرفة ظاهره وباطنه وناسخه ومنسوخه مختصّ بمن خوطب به .
وأمّا هذه الرواية فقد ورد فيها لفظ ( التفسير ) ، وهو بمعنى كشف القناع ، فلا يشمل الأخذ بظاهر اللفظ ؛ لأنّه غير مستور ليكشف عنه « 3 » .
2 - الروايات الناهية عن التفسير بالرأي ، والأخذ بظاهر اللفظ من التفسير بالرأي .
هامش
( 1 ) انظر : البيان ( الخوئي ) : 264 - 266 . مدخل التفسير : 161 - 165 .
( 2 ) الوسائل 27 : 185 ، ب 13 من صفات القاضي ، ح 25 .
( 3 ) البيان ( الخوئي ) : 268 .