ومحقّقيهم ، بل المتسالم عليه بينهم هو القول بعدم التحريف « 1 » .
وحديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ، لا يقول به إلّامن ضعف عقله ، أو من لم يتأمّل في أطرافه حقّ التأمّل « 2 » .
2 - قول المعصوم :
لا إشكال في أنّ قول المعصوم - نبيّاً كان أو إماماً - حجّة في مقام كشف مراد اللَّه تبارك وتعالى من ألفاظ القرآن وآياته ؛ ولا شبهة في ثبوت قولهم عليهم السلام إذا دلّ عليه طريق قطعي .
وأمّا إذا دلّ عليه خبر الواحد الثقة فقد وقع فيه الإشكال في أخبار التفسير من جهة أنّ معنى الحجّية التي ثبتت لخبر الواحد وغيره من الأدلّة الظنية هو وجوب ترتيب الآثار عليه عملياً في حال الجهل بالواقع ، وهذا المعنى لا يتحقّق إلّاإذا كان مؤدّى الخبر حكماً شرعياً ، أو موضوعاً لحكم شرعي ، وهذا قد لا يوجد في خبر الواحد في التفسير .
وأجيب عن ذلك بأنّ هذا خلاف التحقيق ؛ لأنّ معنى الحجّية في الأمارة هو جعلها علماً تعبّدياً ، فيكون فرداً من أفراد العلم « 3 » .
3 - حكم العقل القطعي :
لا إشكال في أنّ حكم العقل القطعي من أصول التفسير ، فإن حكم العقل بخلاف ظاهر الكتاب فلا محيص عن الالتزام به وعدم الأخذ بذلك الظاهر ؛ لأنّ أساس حجّية الكتاب هو العقل ، فيكون حكمه بخلاف الظاهر بمنزلة قرينة لفظية متّصلة موجبة للصرف عن المعنى وانعقاد الظهور في المعنى المجازي « 4 » .
ج - مناهج التفسير :
هنالك منهجان في تفسير القرآن ، هما :
المنهج التجزيئي والمنهج الموضوعي :
1 - المنهج التجزيئي للتفسير :
وهو المنهج الذي يتناول المفسّر - ضمن إطاره - القرآن الكريم آية آية وفقاً
هامش
( 1 ) البيان ( الخوئي ) : 201 ، 206 .
( 2 ) البيان ( الخوئي ) : 259 . وانظر : أنوار الهداية 1 : 245 - 247 .
( 3 ) البيان ( الخوئي ) : 398 . مدخل التفسير : 173 - 174 .
( 4 ) مدخل التفسير : 177 .