هذا بالنسبة إلى الرجل ، أمّا المرأة فيستحبّ لها أن تجمع بين قدميها « 1 » ؛ لأنّه أقرب إلى التستّر « 2 » .
( انظر : قيام )
4 - التفريق بين الصلوات :
أ - التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت :
نسب إلى المشهور من الفقهاء « 3 » استحباب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين والعشائين « 4 » .
قال الشهيد الأوّل : « وبالجملة ، كما علم من مذهب الإمامية جواز الجمع بين الصلاتين مطلقاً علم منه استحباب التفريق بينهما بشهادة النصوص والمصنّفات بذلك » « 5 » .
ويدلّ على ذلك توافر النصوص :
منها : ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر وإنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلًا » ، قال : وقال عليه السلام : « وتفريقهما أفضل » « 6 » .
وتقريب الاستدلال بها أنّها بقرينة ذكر الظهرين ظاهرة في استحباب التفريق من حيث الاتّصال الخارجي ؛ نظراً إلى سقوط النافلة في السفر ودخول وقت فضيلة العصر بمجرّد الفراغ من الظهر ، فلا يحتمل أن يكون المراد مرجوحية الجمع من حيث الوقت « 7 » .
لكن نوقش فيها بأنّ سندها ضعيف للإرسال « 8 » .
ومنها : موثّقة زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صليت نوافلي ، ثمّ صلّيت العصر ، ثمّ نمت ، وذلك قبل أن
هامش
( 1 ) المهذّب 1 : 92 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 189 .
( 3 ) مستمسك العروة 5 : 96 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 ، 321 .
( 4 ) الذكرى 2 : 334 . المدارك 3 : 46 . مصابيح الظلام 5 : 435 . كشف الغطاء 3 : 126 . جواهر الكلام 7 : 310 . العروة الوثقى 2 : 261 ، م 7 .
( 5 ) الذكرى 2 : 335 .
( 6 ) الوسائل 4 : 220 ، ب 31 من المواقيت ، ح 7 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 315 .