المستأجر له أفعال متعدّدة وإن كان بمجموعها اسم واحد ، فإذا بطلت الإجارة والتسمية بالنسبة إلى بعض لم يلزم البطلان بالنسبة إلى الجميع والأصل الصحّة ، وللزوم الضرر على المستأجر إن زادت أجرة المثل على المسمّى ، وعلى الأجير إن نقصت « 1 » .
( انظر : أجير ، حجّ ، نيابة )
ب - تفريط الولي في أموال المجنون والصبي :
إنّ نفوذ تصرّفات الولي في حقّ المولّى عليه - كالصغير والمجنون - مشروطة بانتفاء المفسدة « 2 » ، بل اعتبر بعضهم وجود الغبطة والمصلحة فيها « 3 » ، من هنا ذكروا أنّه لو أهمل الولي في أخذ الشفعة للصغير والمجنون مع وجود المصلحة في الأخذ ، فلا يسقط حقّ الشفعة ، بل لهما بعد البلوغ والكمال المطالبة « 4 » بلا خلاف ولا إشكال « 5 » ، بل هو إجماعي « 6 » ؛ لأنّ التأخير وقع لعذر ، وتقصير الولي بالتراخي لا يسقط حقّ المولّى عليه ، والحقّ ليس متجدّداً له عند الكمال ، بل هو مستمرّ ، وإنّما المتجدّد أهليّة الأخذ « 7 » .
( انظر : شفعة ، وليّ )
ج - تفريط الطبيب في العلاج :
يضمن الطبيب ما يتلف - من النفس أو الأعضاء - بعلاجه إذا كان قاصر المعرفة بلا خلاف في ذلك « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » .
وكذا يضمن الطبيب العارف والحاذق إذا قصّر في العلاج ، والظاهر عدم الخلاف في هذه الصورة « 10 » .
وأمّا إذا كان عارفاً وحاذقاً ولم يقصّر في ذلك إلّاأنّه آل علاجه إلى التلف في النفس أو الطرف ففي ضمانه وعدمه خلاف ، ذهب بعض الفقهاء إلى عدم
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 188 . وانظر : الإيضاح 1 : 281 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 40 : 370 .
( 3 ) جامع المقاصد 13 : 404 .
( 4 ) الشرائع 3 : 255 . القواعد 2 : 244 . الرياض 12 : 320 .
( 5 ) جواهر الكلام 37 : 291 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 6 : 336 . جواهر الكلام 37 : 291 .
( 7 ) المسالك 12 : 286 . الرياض 12 : 320 .
( 8 ) الرياض 14 : 198 . جواهر الكلام 43 : 44 .
( 9 ) التنقيح الرائع 4 : 469 .
( 10 ) مجمع الفائدة 14 : 227 . وانظر : جواهر الكلام 43 : 44 .