جهتين ، فبحسب الصورة هو عقد واحد ، فيكفي العلم بالنسبة إليه .
ثمّ إنّ احتيج إلى التقسيط لتعدّد المالك أو غيره قسّط على قيمة المبيع وأجرة المثل ومهر المثل بلا خلاف ولا إشكال « 1 » .
فاعتبار ثمن المثل واجرته موضع وفاق ، أمّا مهر المثل فربما استشكل بأنّ المفوّضة ترجع إلى مهر السنّة لو زاد مهر المثل عنه ، وهنا لمّا لم يتعيّن لها مهر مقدّر ابتداء أشبهت المفوّضة ، فلا يتمّ إطلاق مهر المثل « 2 » .
وأجيب : بأنّها هنا ليست مفوّضة بل مسمّاة المهر ، غايته عدم العلم بقدر ما يخصّه ابتداءً .
على أنّ الرجوع إلى مهر السنّة على تقدير زيادة مهر المثل محلّ تأمّل أو منع .
نعم ، هو مسلّم بالنسبة إلى مفوّضة البضع ، وهذه ليست منه قطعاً كما هو واضح « 3 » .
( انظر : بيع )
15 - تقسيط الثمن على المبيع وظرفه :
يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه مع العلم بوزن المجموع الكافي عن معلوميّة وزن كلّ منهما ، بعد إقدام المشتري على الرضا بكون سعر الظرف سعر المظروف « 4 » .
ثمّ إنّ بيع المظروف مع الظرف يتصوّر على صور :
الأولى : أن يبيعه مع ظرفه بعشرة - مثلًا - فيقسّط الثمن على قيمتي كلّ من المظروف والظرف لو احتيج إلى التقسيط ، فإن كانت قيمة الظرف درهماً وقيمة المظروف تسعة ، كان للظرف عشر الثمن .
الصورة الثانية : أن يبيعه مع ظرفه بكذا على أن كلّ رطل من المظروف بكذا ، فيحتاج إلى إندار مقدار للظرف ، ويكون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 234 . وانظر : المسالك 3 : 280 .
( 2 ) المسالك 3 : 280 . جواهر الكلام 23 : 234 .
( 3 ) المسالك 3 : 280 - 281 . جواهر الكلام 23 : 234 .
( 4 ) المسالك 3 : 281 . جواهر الكلام 23 : 234 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 334 .