تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
لكن يشترط في الثاني أن يكون العقد أو الإيقاع الصادر منهم صحيحاً عندهم ، أمّا إذا كان فاسداً فلا يترتّب عليه الأثر عندنا . فإذا كان مجرّد الرضا بالزوجة كافياً عندهم كان كافياً عندنا أيضاً ؛ للحكم بالزوجيّة بمن عمل كذلك ، ولذلك لو أسلم الزوجان اللذان حصلت الزوجية بينهما على هذا النحو ، فهما يقرّان على الزوجيّة بعد إسلامهما أيضاً « 1 » . وتدلّ على ذلك آيات وروايات كثيرة : فمن الآيات : قوله تعالى :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
« 2 » ، وهو يدلّ على صحّة نكاحه . ومنها : قوله سبحانه :
« وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ »
« 3 » . ومن الروايات : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك ، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها ؟ قال : « بل يمسكها وهي امرأته » « 4 » . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما . . . » « 5 » . ( انظر : ذمّة ، نكاح )

2 - التقرير بمعنى طلب الإقرار :

تقرير المدّعى عليه :

اتّفق الفقهاء على أنّ للحاكم تقرير المدّعى عليه ، وذلك بأن يطلب الحاكم منه الجواب إمّا بالإقرار أو بالإنكار . ولكنّهم اختلفوا في أنّه هل للحاكم مطالبته بالجواب من غير مسألة المدّعي أم لا ؟ ذهب بعضهم إلى أنّه ليس له مطالبته بالجواب بغير مسألة المدّعي ؛ لأنّ الجواب حقّ المدّعي ، فليس للحاكم المطالبة به
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 648 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 392 ، 417 . ( 2 ) المسد : 4 . ( 3 ) القصص : 9 . ( 4 ) الوسائل 20 : 540 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 20 : 541 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2 .