لكن يشترط في الثاني أن يكون العقد أو الإيقاع الصادر منهم صحيحاً عندهم ، أمّا إذا كان فاسداً فلا يترتّب عليه الأثر عندنا .
فإذا كان مجرّد الرضا بالزوجة كافياً عندهم كان كافياً عندنا أيضاً ؛ للحكم بالزوجيّة بمن عمل كذلك ، ولذلك لو أسلم الزوجان اللذان حصلت الزوجية بينهما على هذا النحو ، فهما يقرّان على الزوجيّة بعد إسلامهما أيضاً « 1 » .
وتدلّ على ذلك آيات وروايات كثيرة :
فمن الآيات : قوله تعالى :
« وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
« 2 » ، وهو يدلّ على صحّة نكاحه .
ومنها : قوله سبحانه :
« وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ »
« 3 » .
ومن الروايات : رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال :
سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك ، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها ؟ قال :
« بل يمسكها وهي امرأته » « 4 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما . . . » « 5 » .
( انظر : ذمّة ، نكاح )
2 - التقرير بمعنى طلب الإقرار :
تقرير المدّعى عليه :
اتّفق الفقهاء على أنّ للحاكم تقرير المدّعى عليه ، وذلك بأن يطلب الحاكم منه الجواب إمّا بالإقرار أو بالإنكار .
ولكنّهم اختلفوا في أنّه هل للحاكم مطالبته بالجواب من غير مسألة المدّعي أم لا ؟
ذهب بعضهم إلى أنّه ليس له مطالبته بالجواب بغير مسألة المدّعي ؛ لأنّ الجواب حقّ المدّعي ، فليس للحاكم المطالبة به
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 648 ( حجرية ) . جامع المقاصد 12 : 392 ، 417 .
( 2 ) المسد : 4 .
( 3 ) القصص : 9 .
( 4 ) الوسائل 20 : 540 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 20 : 541 ، ب 5 ممّا يحرم بالكفر ، ح 2 .